إن الله يشكلنا (تأمل روحي)

إن الله يشكلنا

“ولكن كل تأديب فى الحاضر لا يُرى أنه للفرح بل للحزن. وأما أخيراً فيُعطى الذين يتدربون به ثمر بر للسلام”. (عب 11:12)

زعموا أن قطعة صغيرة من الخشب تذمرت بمرارة في أحد الأيام لأن مالكها كان يبريها، ويحفرها بالأزميل ويُحدث فيها ثقوباً.
لكن، مَن كان يعمل هذه الأشياء لم تهمه احتجاجات قطعة الخشب.
لقد كان يصنع من قطعة خشب الأبنوس تلك مزماراً وكان أحكم من أن يتوقف عندما صدر عن الخشبة احتجاج مرير.

لا تخف (تامل روحي)

لا تخف

عندما قال الله في كل صفحات الكتاب المقدس ” لاتخف كان يعرف قلب الأنسان الحائر المتقلب، كان يعرف ضعفهُ وخوفهُ مهما بدا للأخرين أنهُ قوي.
لهذا شجعهُ كثيراً بهذه الكلمة وقد ذُكرت على الأقل 365 مرة في الكتاب المقدس على عدد أيام السنة لكل يوم وعد قائلاً لك ” لاتخف”  لا من المستقبل لأنهُ في يد الله مضمون ولا من خطايا الماضي ومشاكلهُ لأنهُ يقول أنهُ “يطرح في أعماق البحر جميع خطايانا” (ميخا 19:7) ولا من الحاضر لأن “يسوع المسيح هو هو أمس واليوم والى الأبد” (عب 8:13).

من انت بالنسبة للرب؟ (تأمل روحي)

من أنا بالنسبة للرب

لقد منحك الرب الحكمة والمعرفة وتمتلك الكثير من الوزنات التي أوصلتك لما أنت فيه، أنت مشهور ويتحدث عنك الجميع، ترى من أنت في عيون الله ؟

على الجانب الأخر نجد إنسانا معدما لا يمتلك إلا القدر القليل من الثقافة يعيش على هامش الحياة ولا يشعر احد بوجوده ويحس انه غير قادر على فعل أي شيء ملأ اليأس أيامه وبقى في مكانه دون حركه فرضي بالقليل.

لا مستحيل مع الرب يسوع

no impossible with jesus

مستحيل لا يمكن أن تحقق هذا الهدف !!
مستحيل حلمك هذا لن يحقق !!
شفائك مستحيل !!
توبتك مستحيلة !!

كل هذه الكلمات قد نسمعها من الكثيرين بل والأكثر من ذلك فنحن نصدقها فى اغلب الأحيان !!
نصدق هذه الكلمات وننسى حقائق كثيرة ننسى تاريخ كامل حوى في داخله حقائق تؤكد أن كلمة مستحيل ليس لها وجود فى قاموس البشرية.
بل والأكثر من ذلك فما نحن عليه الآن كان فى فكر القدماء مستحيل تحقيقه بل مستحيل تخيله أيضاً.
ولكن الكثيرين من الذين يؤمنون بوجود المستحيل ينظرون إلى الأمور بنظرة غير كاملة ينظرون إليها من منطلق عقولهم وقدرتهم فقط ونسوا ان هناك قدرة غير محدودة بدونها لا نستطيع أن نحيا و نتحرك ونوجد وهذه القدرة الغير محدودة بإمكاننا ان نأخذ منها كل ما يلزمنا لتحقيق أي شئ مهما كانت ضخامته ومهما كان فى عقول الكثيرين مستحيل.
وهذه القدرة الغير محدودة هى قدرة الله ضابط الكل ومدبر كل الأشياء.

ولذا يقول الكتاب (فيليبي 4 : 13) اننا فى المسيح (بقدرته غير المحدودة) نستطيع كل شيء.

فأنت إنسان محدود ولكنك في المسيح تستطيع تحقيق أي شيء حتى ولو كان فوق طاقة كل البشر لأن أي شيء مهما كان كبره وضخامته لا يستطيع ان يقوى على قدرة يسوع.

ولكن السؤال الذى لابد أن يُسأل الآن هو كيف نأخذ من يسوع هذه القدرة لنحقق ما نريد؟
ويجيب على هذا السؤال الرب يسوع نفسه حيث يقول لنا “وانا اقول لكم اسالوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم” (لو 11 : 9)

أرض الثروة والخير

waiting

بل اذكر الرب إلهك أنه هو الذي يعطيك قوة لاصطناع الثروة لكي يفي بعهده الذي أقسم به لآبائك (سفر التثنية 8 : 18)

يريدنا الله أن ننعم بالخير والثروة كما يريد الناس أن يروا صلاحه وجوده نحونا ومدى اعتناءه بنا بشرط أن نطلب الله أكثر من أي من كل هذه البركات.

هذا هو ما يريدنا أن نفعله قبل أن ينعم على حياتنا بكل هذه البركات المادية.
فإن أعطانا الله بركات مادية خارجية أكثر مما نستطيع أن نحتويها داخليا فلن نستخدمها بطريقة تعطي مجدا لله.
ربما تجتاز وقتا تطلب فيه من الله المزيد ولكنك لا تزال في مرحلة الاختبار لذلك اهدأ واستمر في شكرك لله لأجل كل ما باركك به حتى الآن وانتظر المزيد منه.
لا تشك أبدا في أن الله يريد لك الخير ولكن تذكر أنه يريدك أيضا أن تنضج للدرجة التي لا تبتعد فيها عن الله بسبب بركاته المادية له.
تذكر دائما أن تشكر الله من أجل كل البركات التي أنعم الرب بها عليك وعبر عن شكرك بكلمات ترفعها له في الصلاة فالقلب الشاكر يظهر مدى نضج الشخص الروحي ويؤكد أنه على استعداد لنوال المزيد من البركات.

عندما تُصدَّق الكلمة تجد الراحة الحقيقية

bible-and-rose

لتأتني رحمتك يارب خلاصك حسب قولك… لأني اتكلت على كلامك (مز119: 41،42)

ليس للإيمان علاقة بالإحساسات أو التأثرات أو الاحتمالات أو المظاهر الخارجية، وإذا أردنا أن نجمع هذه مع الإيمان لا نكون حينئذٍ مُستندين على كلمة الله. وذلك لأن الإيمان لا يحتاج إلى شيء من هذه الأشياء المتقدمة. الإيمان يستند على كلمة الله وحدها، عندما تُصدَّق الكلمة من القلب نجد الراحة الصحيحة.

إلى أين تنظر؟ وما تأثير ما تراه في حياتك؟

إلى أين تنظر؟ وما تأثير ما تراه في حياتك؟

إنّ ما ننظر إليه يؤدّي إلى انعكاسات سلبيّة أو إيجابيّة علينا.
فإن نظرنا إلى ما حولنا ينتابنا القلق، إذ نرى الأوضاع الاقتصاديّة العالميّة والمحليّة تتدهور والعالم يدخل في المجهول!
أمّا النّواحي الأخلاقيّة فحدِّث ولا حرج، هي تتراجع نحو انحدار كلّيّ. قلّة الحياء وخطاياها تتربّع على حياة مُعظم المجتمعات.
وإذا نظرنا إلى البيئة والطّبيعة ومواردها نشعر بالحسرة على ما نفقده يومًا بعد يوم، ولا عمل جدّيّ لتعويضه.

الربُ راعيّ (مزمور 23)

jesus_is_my_shepherd

“أيضا اذا سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شراً لأنك أنت معي. عصاك وعكازك هما يعزيانني” (مزمور 23)

هل حدث ذات مرة أنك خفت من الظلام؟
لا شك أن ذلك قد حدث معك. فقد تسمع صوت شيء أثناء الليل، ولكنك لا تعرف ما هو. كما أنك لا تجرؤ أن تذهب وتتحقق من الأمر، وتتمنى أن يطلع النهار بسرعة!!
في الحقيقة أنك عندما تكون خائفا يبدو لك الليل وكأنه سيستمر الى الأبد.

من يعثر (تأمل روحي)

jesus_light

من هو الذي يعثر عندما يسير في الطريق ؟!
حتماً هو الذي لاينظر أمامهُ أو يكون مشغول جداً بشيء ما وهو يسير، أما في الليل فمن يعثر هو الذي لايحمل مصباحاً يضيئ لهُ طريقهُ، وهكذا الأمر بالنسبة للتجربة فالذي يعثر دائماً هو قصير النظر قليل الفهم.

فكم من القديسين وصفوا العالم بالليل المظلم فكيف تتوقع عزيزي القارئ السير في هكذا عالم دون مصباح وتتوقع أن لا تعثر ؟!
عالم مليء بالمغريات التي تجذبنا بعيداً عن الأيمان الحقيقي، تجعلنا نركض ونركض لنحصل على لاشيئ في النهاية فكل مافيها سراب.

الألم في حياة المؤمن

pain_and_faith
مَن مِنّا لَم يَختَبِر الألمَ في حياته أو لَم يَمُرّ في ظروفٍ خانقة كادَت لوهلةٍ أن تُفقِدَه ثقتَه ورجاءَه بالرّبّ؟ يعتقد البعض بأنّ المؤمن لا يُمكِن أن يُصابَ بِمَرضٍ أو حتّى بألَم، على الرغم من تحذير كلمة الله لنا بأننا سنُواجِه ضيقاتٍ وآلام (يو 33:16). وقد كلمنا الرّسول بولس على أنّ الألمَ هو هبةٌ من الله يختبرونه مع ايمانهم به (في29:1)، إذ أنه “بضيقاتٍ كثيرة ينبغي أن (يدخلوا) ملكوت الله” (أع 22:14). يذكر الكتاب المقدّس ثلاثة أنواع من الآلام. منها ما فُرِض علينا نتيجة خطيّة آدم وحواء، كالتّعب والشّقاء لتأمين لقمة العيش والألَم عند الولادة؛ ومنها ما نحصُده نتيجة خطايانا؛ ومنها ما هو بحسب مشيئة الله. فيَسهَل علينا أن نتحمّل النّوع الأوّل، كما نستطيع أن نتفهّم النّوع الثّاني، ولكن من الصّعب جدًّا أن نرضخ ونتقبّل النّوع الثّالث. أحياناً نتساءل لماذا يسمح الله بالألَم إن كنّا أوفياء له ومتمسّكين بكلمته ونعيش حياة تقيّة بعيدة كلّ البعد عن شهوات العالم ومغرياته، غير أن هناك أهدافاً عدّة تقف وراء الألم. امتحان الايمان:
يُجيز الصّائغُ الذّهبَ في النّار ليمتحنه جيّدًا وليُقدّمه في أفضلِ لمعانٍ، وهكذا الله يُجيزنا في آتون الآلام كي يَمتحِن إيماننا ويعلَم إن كنّا نحبّه من كلّ قلوبنا ومن كلّ أنفسنا وكي يعرضنا أيضًا للمدح والمجد والكرامة عند استعلان يسوع المسيح (1بط 7:1). النضج الروحي: الكتاب المقدّس مليء بالآيات الّتي تحرّضنا على النّمو والسّلوك بالرّوح وليس بحسب الجسد. فتأتي التّجارب والآلام لتجعلنا نتخطّى مرحلة الطّفولة إلى مرحلة النّضج الرّوحيّ. وهذه الآلام، رغم أنّها قاسية ومُذلّة في أكثر الأحيان، تجعل من المؤمن رجلاً أكثرَ صلابةٍ وقوة. الأتيان بثمار: إنّ دور الكرّام هو نزع الأغصان الّتي لا تأتي بثمر وتنقية الأغصان الحيّة كي تأتي بثمرٍ أكثر (يو 2:15). وهذا ما يقوم به الله في حياتنا إذ ينقّينا من كلّ ضعفاتنا لنثمر ويستخدمنا بشكلٍ واسعٍ  وفعّال في الحياة. كثيرًا ما تكون عمليّة التّنقية موجِعَة إلاّ أنّ نتيجتها مباركة ومثمرة. اعادة الصياغة: عندما يَفسَدُ الوعاء الذي يَصنَعُه الفخّاريّ من الطّين، يعود ويعمله وعاءً آخر كما يَحسُن في عينيه (إر 18: 4-6). هكذا نحن بين يديّ الرّبّ؛ فهو يُشكّلنا كما يريد كي نصبح أكثر شبهًا بالرّبّ يسوع. وهذه العمليّة قد تستغرق وقتًا طويلاً لذا علينا أن نُخضِع ذواتنا من دون عناد لأصابعه وهي تعمل فينا. الحفاظ على التواضع: الإنجازات التّي نحقّقها تدفعنا في أكثر الأحيان إلى التّكبّر ورؤية أنفسنا أفضل من الآخرين. لذا يسمح الله للألم بأن يعترض طريقنا ليُبقينا متواضعين. وهذا ما حصل تمامًا مع بولس الرّسول إذ أُعطِيَ شوكةً في الجسد لئلاّ يرتفع بفرط الإعلانات. تعزية المتألّمين: ما من أحدٍ، مهما كانت علاقته بالرّبّ قويّة جدًّا، يقدر أن يعزّي متألّمًا بطريقة فعّالة إلاّ إذا كان قد اختبر بذاته نفس الآلام لأنه يستطيع أن يشعر بذلك الألم ويتحسّس تلك الأحزان. وهذا ما نراه في شخص الرّبّ يسوع المسيح القادر أن يرثي لضعفاتنا ويعين المجرَّبين بيننا لأنّه تجرّب في كلّ شيء مثلنا من دون أن يتجرّب بالخطايا.
رؤية الرّبّ:
كان ايوب رجلاً كاملاً ومستقيمًا أمام الله واختبر أشدّ أنواع الآلام. ففي يومٍ واحدٍ خسر أبناءه وغلمانه جميعهم وكلّ مواشيه، وبعدئذٍ ضربه الشّيطان بقرحٍ رديء. إلاّ أنّه، بعدما خاض معركته المريرة مع الألم، اعترف للرّبّ قائلاً: “بسَمعِ الأذنِ قد سمعتُ عنك، والآن رأتكَ عينيّ” (أي 5:42).
تمجيد الله:
خلقنا الله لمجده، وهو يستخدم آلامنا لتمجيد اسمه. فعندما أُبلِغ يسوع بمرض لعازر قال لتلاميذه بأنّ “هذا المرض ليس للموت، بل لأجل مجد الله، ليتمجّد ابن الله به” (يو 4:11). كما أنّ الآلام والتّجارب القاسية الّتي واجهها كلّ من النّبيّ دانيال ورفاقه الثّلاث جميعها آلت إلى تعظيم الرّبّ وتمجيد اسمه أمام الملك والمملكة.

الألم إذاً لا يجب أن يشكّكنا في أمانة الله وعدله بل هو لتدريبنا على قبول مشيئة الله في حياتنا. وإذا تلبّدت السماء اليوم بالغيوم السّوداء فإنّها لن تدوم على هذه الحال إلى الأبد، بل سيأتي اليوم الّذي سيُمطِر الله فيه بركاته علينا. ما علينا إلا أن ننتظر الرّبّ بهدوء ونحتمل التّجارب بصبرٍ تامّ كي ننال إكليل الحياة الّذي وعد به للّذين يحبّونه.