عجيبا مشيرا (تأمل روحي)

عجيبا مشيرا (تأمل روحي)

“لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام” (إشعياء 6:9).
تنبأ النبي أشعياء عن المسيح من قبل تجسده بحوالي 750 عام، فامتزجت أفكاره مع ختم الروح القدس ودعمه فأرشده ليدوّن أجمل الوصف لأعظم إله فكتب أنه:

عجيبا: “… الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا” (متى 43:21).
أنت عجيبا في ولادتك وعجيبا في خدمتك وعجيبا في صلبك وقيامتك وكم أنت عجيبا في خلاصك ومحبتك، فأنت الحجر الذي نرتكز عليه في رحلتنا المميزة مع شخصك فما أعجبك وأنت تنظر إلى الخاطىء بعينين الحنان لكي تنتشله من يدي إبليس الغدار، فما أروع تضحيتك من أجلنا.

مشيرا: “… وكثيرون إذ سمعوا بهتوا قائلين من أين لهذا هذه. وما هذه الحكمة التي أعطيت له حتى تجري على يديه قوّات مثل هذه” (مرقس 2:6).
إلى من نذهب يا رب وكلام الحياة عندك، من نستشير في هذا العالم الغامض الملىء بالحقد والحسد، ليس لنا يا رب ليس لنا سوى أن نتعلم تحت أقدامك وبين يديك الطاهرتين والمثقوبتين المدرجة بالدماء التي بلا عيب، فمنك تخرج المشورة والنصيحة لأنك وحدك تريد لنا الأفضل في كل شيء.

إلها قديرا: وبالإجماع عظيم هو سر التقوّى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح تراءى لملائكة كرز به بين الأمم أومن به في العالم رفع في المجد” (1تيموثاوس 16:3).
من يستطيع أن يحجّم قدرتك يا رب، وأنت القدير الجبار، وحدك سمحت في أن تجعل نفسك ذبيحة إثم من أجل محبتك للخطاة، فأنت قدير في غفرانك قدير في تدخلك وسط الأزمات، كما أنت قدير حين خلقت الكون من العدم.

أبا أبديا: “وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرّة واحدة إلى الأقداس فوجد فداء أبديا” ( 12:9 ).
اسمه أبا أبديا لأن وجوده أزلي وسرمدي، وفدائه أبديا حيث جعل نفسه المصالح بيننا كخطاة وبين الله القدوس، ما أمجد ما قدمته لنا فأنت الآب الحنون والصديق الأمين والإله الوفي والرفيق المشجّع، فما أعظم اسمك يا رب.

رئيس السلام: “المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرّة” (يوحنا 14: 2).
ما إن كان المسيح مضجعا في المذود، عمّ سلام مميز لا مثيل له وهدوء كبير في كل الأرض، فسكوت الجميع كان من حضور الله البهي الذي حوّل المكان إلى محطة تاريخية ذكرت في الكتاب المقدس. نعم رئيس السلام موجود في الوسط.

اسمك فوق كل الأسماء وعرشك هو الأرقى والأسمى، لنجعل قلوبنا متجّهة نحوك لكي تتغلغل معاني اسمك في خلايا حياتنا الروحية، فنضع مرساة النجاة معلنين استسلامنا لأعظم إله هو المسيح الرب.

Comments

comments

  • عجيبا مشيرا (تأمل روحي)

    عجيبا مشيرا (تأمل روحي)

    “لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام” (إشعياء 6:9).
    تنبأ النبي أشعياء عن المسيح من قبل تجسده بحوالي 750 عام، فامتزجت أفكاره مع ختم الروح القدس ودعمه فأرشده ليدوّن أجمل الوصف لأعظم إله فكتب أنه:

    عجيبا: “… الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا” (متى 43:21).
    أنت عجيبا في ولادتك وعجيبا في خدمتك وعجيبا في صلبك وقيامتك وكم أنت عجيبا في خلاصك ومحبتك، فأنت الحجر الذي نرتكز عليه في رحلتنا المميزة مع شخصك فما أعجبك وأنت تنظر إلى الخاطىء بعينين الحنان لكي تنتشله من يدي إبليس الغدار، فما أروع تضحيتك من أجلنا.

    مشيرا: “… وكثيرون إذ سمعوا بهتوا قائلين من أين لهذا هذه. وما هذه الحكمة التي أعطيت له حتى تجري على يديه قوّات مثل هذه” (مرقس 2:6).
    إلى من نذهب يا رب وكلام الحياة عندك، من نستشير في هذا العالم الغامض الملىء بالحقد والحسد، ليس لنا يا رب ليس لنا سوى أن نتعلم تحت أقدامك وبين يديك الطاهرتين والمثقوبتين المدرجة بالدماء التي بلا عيب، فمنك تخرج المشورة والنصيحة لأنك وحدك تريد لنا الأفضل في كل شيء.

    إلها قديرا: وبالإجماع عظيم هو سر التقوّى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح تراءى لملائكة كرز به بين الأمم أومن به في العالم رفع في المجد” (1تيموثاوس 16:3).
    من يستطيع أن يحجّم قدرتك يا رب، وأنت القدير الجبار، وحدك سمحت في أن تجعل نفسك ذبيحة إثم من أجل محبتك للخطاة، فأنت قدير في غفرانك قدير في تدخلك وسط الأزمات، كما أنت قدير حين خلقت الكون من العدم.

    أبا أبديا: “وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرّة واحدة إلى الأقداس فوجد فداء أبديا” ( 12:9 ).
    اسمه أبا أبديا لأن وجوده أزلي وسرمدي، وفدائه أبديا حيث جعل نفسه المصالح بيننا كخطاة وبين الله القدوس، ما أمجد ما قدمته لنا فأنت الآب الحنون والصديق الأمين والإله الوفي والرفيق المشجّع، فما أعظم اسمك يا رب.

    رئيس السلام: “المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرّة” (يوحنا 14: 2).
    ما إن كان المسيح مضجعا في المذود، عمّ سلام مميز لا مثيل له وهدوء كبير في كل الأرض، فسكوت الجميع كان من حضور الله البهي الذي حوّل المكان إلى محطة تاريخية ذكرت في الكتاب المقدس. نعم رئيس السلام موجود في الوسط.

    اسمك فوق كل الأسماء وعرشك هو الأرقى والأسمى، لنجعل قلوبنا متجّهة نحوك لكي تتغلغل معاني اسمك في خلايا حياتنا الروحية، فنضع مرساة النجاة معلنين استسلامنا لأعظم إله هو المسيح الرب.

    Comments

    comments

أقرأ المزيد
  • الاستسلام للمسيح

    الاستسلام للمسيح (تأمل روحي)

    “إحفظني يا الله لأني عليك توكلت. قلت للرب أنت سيدي”

    هل جربت يوم ما الاتكال على إنسان؟ هل وجدت أحدا يّركن عليه في هذا العالم، هل تشعر بحمل كبير، هل مشاكلك تجدها لا حلّ لها، عندما سؤل بطرس لمن يذهب قال “يا رب إلى من نذهب. كلام الحياة الأبدية عندك”(يوحنا 6- 68).

    هو علم تماما أن الإتكال والإستسلام للمسيح هو الحل الوحيد والجذري لكل مشاكل الانسان وهمومه لهذا قدم لنا بطرس ثلاث إختبارات من خلال الإتكال التام على المسيح.

    1- الإتكال وسط الضعف:
    “يا الهي نفسي منحنية في. لذلك أذكرك من أرض الأردن وجبال حرمون من جبل مصعر” (مزمور 42- 6).
    في وسط الضعف الكامل وعندما تخور قواك الجسدية والفكرية، إتكل على المسيح سلّم له أمرك وستجد أنه حاضر لانتشالك من وسط أتون النار المهلك.

    2- الإتكال وسط النصرة:
    “طوبى لأناس عزهم بك. طرق بيتك في قلوبهم” (مزمور 84- 5)
    حتى لو كنت منتصرا وتشعر في التقدم الروحي إجعل كل اتكالك على المسيح، سلّم دفة القيادة له فهو سيجعلك في أعلى قمة الانتصار الروحي، عندها تكون في حالة الاستسلام الكامل للمسيح.

    3- الإتكال وسط العبادة:
    “واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس أن أسكن في بيت الرب كل أيام حياتي … لأنه يخبئني في مظلته في يوم الشر” (مزمور 27 – 4).
    وأنت تعبد الله القدير بانسحاق وطاعة، وأنت تعبد المسيح وتتفرس بجماله، إتكل عليه فهو يحميك من كل فكر شرير يأتي وسط العبادة أعلن له الاستسلام الكامل بلا هوادة.

    “طوبى للرجل الذي جعل الربّ متّكله ولم يلتفت الى الغطاريس والمنحرفين الى الكذب” (مزمور 40 – 4).

    Comments

    comments

  • لماذا؟ (تأمل روحي)

    لماذا؟ (تأمل روحي)

    لماذا الله لا يتدخل بحياتي؟؟؟

    لأنك لم تفتح له قلبك بعد، لأنك تصرخ إليه ساعدني وبنفس الوقت لا تسمح له بالدخول بل تركته واقفاً على باب قلبك يقرع كغريب ما، والغريب لا يتدخل بحياتك الشخصية.
    لأنك فتحت قلبك له، ولكن جعلته ضيف، مجرد ضيف عادي، وأنت تعرف جيداً بأن الضيف لا يتدخل بأمور البيت.
    لأنك لم تجعله بعد سيد بيتك، سيد قلبك، سيد حياتك.
    إجعله سيّد وانظر ماذا سيفعل هذا السيد بك، امور رائعة لن تصدقها عينيك. تشجع وإجعله السيد.

    لماذا الله لا يجيب على صلواتي؟؟؟

    لأن الصلوات التي تطلبها ربما ليست لخيرك، انت قد تراها لخيرك أما الله فيراها بنظرة مختلفة فثق بنظرة الله لأنه يعرف خيرك أكثر منك.
    لأن الصلوات التي تطلبها ربما لم يحن وقتها بعد، انت اطلب واقرع ولكن أترك الوقت لله فهو يعرف أكثر منك متى الوقت المناسب لتحقيقها لأن عندئذ تكون لبنيانك.
    لأنه حققها بطرق مختلفة عما قد طلبته، لأنك ما زلت تنتظر الطريقة التي تريدها أنت، ما زلت تريد أن يحققها لك كيف أنت تريد. ومن قال لك أن الطريقة التي تنتظر فيها هذا الطلب هي الأصح. أطلب وأترك الطريقة للرب، قد يحققها بأسلوبك ولكن قد يحققها بأسلوب آخر فلا تفرض عليه أسلوبك الخاص، ثق بأن لديه الحكمة أكثر منك.

    لماذا لا أقدر أن أتقبل عيوب الآخرين؟؟؟

    لأنك لا تتقبل عيوبك، وأنت ترفض عيوبك، وغير متصالح مع عيوبك، ولا تصدق بأن لديك عيوبك. لأنك قاس مع عيوبك هذه، ولا تتقبلها. أخي الإنسان لا تستطع تقبل عيوب الآخر طالما أنت قاس مع ذاتك وغير متقبل فكرة ضعفك. كن متواضعاً امام ذاتك وأمام الله وأمام الناس وقل نعم أنا إنسان ضعيف لدي عيوبي وسأحاول بنعمة الله معالجتها.
    لأنك لا تصدق بأن الله يحترم عيوبك، لأنك لا تصدق بأن الله يقبلك مع كل عيوبك. طالما لم تختبر ولم تصدق ولا تؤمن بأن الله يتقبلك مع كل عيوبك، لن تستطيع تقبل الآخر. أخي الإنسان أصرخ لله وقل له خذ عيوبي وأعيد رسمي من جديد لأعود الإيقونة التي تعكس صورتك أنت.

    لماذا لا أقدر أن أحب وأن أسامح؟؟؟

    لأنك لم تختبر بعد حب الله لك، لم تختبر بأنك إنسان محبوب من الله أو من أي أحد آخر. الإنسان الذي لم يختبر بأنه محبوب من قبل أحد لا يستطيع أن يحب أبداً.
    لأنك لا تصدق بأن الله قد سامحك. وطالما لم تختبر غفران الله لك لن تستطيع أن تغفر للآخر. الله لا يريد خطاياك يريد قلبك. ثق انت إنسان خاطئ ولكن محبوب من الله.
    لأنك لم تسامح بعد ذاتك على أخطاء إرتكبتها فكيف تنتظر أن تسامح الآخر على ذلك.. لأنك متمسك بالحق الذي قد يكون شيطان كبير مرات عديدة فلن تستطيع الغفران.
    لأنك تعتبر بأن الغفران هو عملية ضعف فلن تستطيع العفران.

    لماذا لا أنجح بعلاقتي مع يسوع؟؟؟

    لأن العلاقة لا تنجح إلا برضى الطرفين، الطرف الآخر يسوع المسيح يريدك الحبيب بحياته، وانت لا تريده سوى صديق أو رفيق أو أخ أو…. تذكر دائماً العلاقة لا تنجح إلا برضى الطرفين، الحب من طرف واحد لا ينجح، تشجع وإجعله الحبيب بحياتك.

    (منقول)

    Comments

    comments

  • كلام العذراء عن الملاك الحارس

    كلام العذراء عن الملاك الحارس

    صلّوا كثير لملاككم الحارس، لأنه يقف دائما بقربكم ليساعدكم ساعة فساعة ويقودكم على طريق السماء.

    فملاككم الحارس يستطيع كل شيء بواسطتي ويستطيع أن يمنحكم نعما مادية وروحية.

    صلّوا كثيرا: ابتهلوا اليه في جميع دقائق النهار والليل ليدافع عنكم في التجارب وفي مخاطر النفس والجسد.

    فوّضوا أمركم اليه، لأن يسوع وضع بجانبكم ملاكا حارسا ليساندكم ويشجعكم حتى في أشد المحن، اذا ما لجأتم اليه. (24 أيار 1968)

    Comments

    comments

أقرأ المزيد من  تأملات

Facebook Comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

صلاة روحية

أيها القديس مار انطونيوس البدواني المعظّم، يا من اوتي من الله حكمة سامية، اننا نلتجىء اليك ملتمسين شفاعتك ان تلتمس لنا نوراً وحكمة بهما نطّلع حق الاطّلاع على بطلان خيرات هذه الدنيا، حتى اذا ما جرّدنا قلوبنا عن محبة هذا العالم نضحي اهلاً لامتلاك السعادة الموعود بها. آمين.

اعلان

Facebook