لا تستخلص النتائج حتى تعرف كل الحقائق

يُحكى أن رجلاً عجوزاُ كان جالساً مع أبنهُ البالغ من العمر 25 سنة في رحلة القطار، وبدا على الكثير من البهجة والفضول على وجه الشاب الجالس قرب النافذه بجانب أبيه، وفجأة أخرج الشاب يديه من النافذة وشعر بمرور الهواء وصرخ، أبي أنظر جميع الأشجار تسير ورائنا!! فابتسم العجوز متماشياً مع فرحة أبنهِ.
صرخ الشاب مرة أخرى: أبي أنظر البِرّكهَ وما فيها من حيوانات، أنظر الغيوم ياأبي أنها أيضاً تسير مع القطار!
وبدأ هطول المطر وقطرات الماء تتساقط على يد الشاب الذي إمتلأ وجهه بالسعادة وصرخ أيضاً: أبي أنها تُمطر والماء لمس يدي يا أبي أنظر!!

وكان بجانبهم زوجان وكانوا يستمعون الى مايدور من حوار بين الأب والأبن وشعروا بقليل من الأحراج إذ كيف يتصرف شاب في 25 من عمرهِ كطفل صغير، هذا دفعهم لعدم السكوت وذهبوا الي الأب ليسألوه “لماذا لا تقوم بزيارة الطبيب والحصول على علاج لابنك؟؟”
فجاوب الأب: أننا قادمون من المستشفى حيث خضع أبني لعملية جراحية وأصبح مبصراً للمرة الأولى في حياته.

عزيزي القارئ لاتستخلص النتائج قبل أن تعرف كل الحقائق، لاتتسرع بالحكم على تصرفات الأخرين فقد تجرح مشاعرهم، كن متمثلاً بالرب يسوع، كن وديعاً مشجعاً لأخوتك، حرضهم بالمحبة وأملأ قلوبهم أمل ليوم الغد.

 

Comments

comments

  • أبانا الذي في السموات

    أبانا الذي في السموات (قصة روحية)

    دخلت إحداهن إلى الكنيسة للصلاة كعادتها و جلست على احد مقاعد الكنيسة و ابتدأت بالصلاة: أبانا الذي في السموات..
    و هنا سمعت صوتا يقول لها نعم أنا هو ماذا تريدين؟
    قالت بذعر أنا هنا لأتلو الصلاة الربانية
    فقال لها: اعرف فانا أراك تأتين كل يوم على أية حال أكملي الصلاة..
    تابعت السيدة صلاتها: ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض.
    و هنا قاطعها مرة أخرى قائلا: ” أحقا تريدين مشيئتي أن تتم على الأرض؟
    فكيف إذا لا تهتمي لها في حياتك و تفعلين مشيئتك أنت طوال الوقت بلا مبالاة؟..
    أكملي الصلاة لنرى…

    رفعت السيدة عينيها و قالت بنبرة حزن: الحياة مليئة بالمغريات و من الصعب الوقوف أمامها !
    – “مليئة بالمغريات نعم و لكن لم تطلبي معونتي قط..”
    أكملي..
    و أخذت تكمل الصلاة: “خبزنا كفافنا أعطنا اليوم”
    و هنا قاطعها مرة أخرى قائلا: ” ولماذا كنت تتذمرين بسبب معيشتك و تعترضين على ما عندك كل يوم دون رفع شكر بسيط لأجل خبزك اليومي الذي لم ينفذ قط؟
    أكملي الصلاة..

    أكملت السيدة الصلاة و هي متفكرة بكل هذه الأمور : “اغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا”
    و هنا أيضا قاطعها مجددا: ” متى أخر مرة غفرت لأخيك أو جارتك أو زميلتك في العمل ؟
    لماذا تطلبين الغفران و أنت لم تغفري؟ أنا أرسلت ابني الوحيد ليمت بدلا عنك على الصليب غفرانا لخطاياكي
    أما أنت فلم تغفري…
    أكملي الصلاة..

    أكملت السيدة و الدموع ابتدأت تترقرق في عينيها ” و لا تدخلنا في تجربة”
    “أنا لم أدخلك في تجربة قط! أنت من كان يركض إليها لأنك كنت تقومين بما تمليه عليه إرادتك.
    لم تفكري يوما قط باستشارتي أو حتى طلب إرادتي في حياتك.
    أكملي الصلاة..

    – “بل نجنا من الشرير لان لك الملك و القوة و المجد من الآن و إلى الأبد آمين”
    “لقد نجيتك من شرور كثيرة و لكنك كنت مشغولة بأمور الحياة فلم تعيريني اهتمامك و لم تلاحظي محبتي لك.
    يا ابنتي الصلاة هي اتصالك الشخصي بي..
    وعندما تأتي إلي لتصلي تكون إذني صاغية لصلاتك عندما تكون نابعة من القلب.
    الصلاة هي شركة معي و ليس فرض. فلا ترددي كلمات لا تفهمي معناها أو تعنيها من كل قلبك.”

    و هنا ابتدأت السيدة بالبكاء و رفعت عينيها نحو الصليب المعلق على حائط الكنيسة
    و قالت أشكرك أبي السماوي لأنك فتشت عني مرتين:
    مرة بموت ابنك على الصليب و مرة أخرى بجذبي إليك. اغفر لي أبتي و اقبلني ابنة لك.
    خرجت السيدة من الكنيسة و هي واثقة بان أبوها السماوي راض عن صلاتها البسيطة هذه لأنها كانت نابعة من القلب!

    “وحينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالأمم. فإنهم يظنون أنه بكثرة كلامهم يُستجاب لهم”
    متى 6 :7 – 8

    Comments

    comments