اليوم السابع عشر من الشهر المريمي (تحت ذيل حمايتك)

قلب مريم الطاهر

تحت ذيل حمايتك

تعتبر هذه الصلاة من أقدم الصلوات الخاصة بمريم العذراء، اذ انها ترقى الى منتصف القرن الثالث، وهي تعبر بكلمات بسيطة عن مشاعر الحب
واللجوء البنوي الى البتول القديسة.
لقد استلهم مؤلفها مطلع الصلاة من المزمور السادس عشر حيث تقول الاية: ((وبظل جناحيك استرني)).

وهكذا فان مريم تبسط جناحيها اي ذراعيها كملجأ امين يهرع اليه المؤمنون في ساعات الشدة والخطر فيجدون فيه ملاذا اميناً، وعونا قويا، وحنانا والديا.

ان هذه الصلاة تذكرنا بعهود الاضطهادات التي شنتها الوثنية على الكنيسة الناشئة، عندما استشهد عدد كبير من المسيحيين لتمسكهم بعقيدتهم
وولائهم للمسيح.
ففي ساعاتهم الاخيرة والموت يحدق بهم كانوا يرفعون الحاظهم وقلوبهم الى مريم يطلبون عونها لئلا يفقدوا شجاعتهم ويخونوا ربهم.

فلنردد هذه الصلاة الجميلة بايمان وثقة كما فعل السلف الصالح، ومريم الرؤوفة تقبلنا دائما وتضعنا في ظلال حبها الوالدي وتهرع لنجدتنا في صعوبات الحياة.
خبر:

في مطلع القرن التاسع عشر تم تجديد الحياة الرهبانية عند الكلدان في العراق، على يد رجل فاضل اسمه الاب جبرائيل دنبو ، الذي اختار دير الربان هرمز ليبعث فيه الحياة النسكية من جديد بعد ان كانت قد اندثرت فترة من الزمان.

يذكر تاريخ الرهبنة ان هذا الاب البار عندما وطأت قدماه عتبة الدير لاول مرة مع رفيقين اختارا الحياة الرهبانية معه.
التجأ الى مريم وتلا بصوت جهوري صلاة تدفقت من قلبه كتدفق الماء الزلال من ينبوع صاف، قال:

(( انني اتضرع اليك ايتها العذراء المباركة، يافخر الابرار، وملجأ المؤمنين، واكليل المتعبدين لها، وام التائبين، وسلطانة الآباء والصديقين.
انت غاية فرحنا. وبك ننال من الله كل الخيرات والبركات، وانت تؤهلينا للمواهب الصالحة… نتوسل اليك ان تمدينا بعونك وتهدينا بارشادك، واجعلي ياشفيعتنا ان تكون اعمالنا طاهرة في جميع ايامنا، واشركينا في الام ابنك الحبيب آمين))

لقد استجابت العذراء الى التماس هذا الرجل الورع، فباركت الرهبنة الجديدة اذ نمت وازداد عدد افرادها وملأوا الصوامع الدير يصعدون آيات الحمد والمجد للرب يسوع وامه الطوباوية التي قوت مجدد الرهبانية بالصبر والثبات والشجاعة حتى كلل حياته بالاستشهاد.

اكرام:

ردد بثقة وايمان صلاة ((تحت ذيل حمايتك))
نافذة:

نجينا على الدوام من جميع المخاطر يا مريم.
ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

Comments

comments

  • ختام الشهر المريمي المبارك

    اليوم الحادي والثلاثون وختام الشهر المريمي المبارك

    مَريم العذراء آية الرجاء لشعب الله:

    ان مريم العذراء الممجدة في السماء نفسا ً وجسدا ً، هي صورة للكنيسة، وبداية لكمالها في الدهر الآتي.

    فهي تسطع على الارض الى أن يأتي يوم الرب، كآية لرجاء اكيد، وعزاء لشعب الله المغترب في هذا العالم.
    ان جميع الشعوب تطوب البتول الكلية القداسة في أرجاء المعمورة، ويتهافتون على اكرامها بحماس حار وقلب ورع.
    فلنتضرع بالحاح الى الأم التي أحاطت بصلواتها وعنايتها الطلائع الاولى للكنيسة والتي تسمو الآن في المجد على جميع الطوباويين والملائكة، لكي تشفع لدى ابنها في شركة جميع القديسين.
    ليكن اكرامنا لها متواصلا ً، لا في هذا الشهر فقط، بل في كل أيام حياتنا.

    لنهرع اليها بحب بنوي، وثقة عالية، ونتضرع اليها بقلب منسحق لترشدنا على الدوام الى الخير والى الكمال وفي آخر الأمر نحو الله ابينا.
    هي تبارك اسرنا واعمالنا، وتنظر بحنان الى وطننا والمسؤولين عن ادارته، وتسكب الخيرات على جميع الشعوب سواء الذين يتحلون بأسم المسيح أو الذين لم يعرفوا مخلصهم بعد.
    وليكن اسمها مباركا ً ابد الدهور.
    آمين ثم آمين.

    خبر:

    يتوافد على ((لورد)) يوميا ً الآف البشر من كل حدب و صوب.
    يقصدها الأصحاء والمرضى، و يزورها المؤمنون والسياح والملحدون.
    وعندما يصل القطار الخاص بالمرضى، يهرع الشباب تبرعا ً ليمدوا لهم يد العون، ويوصلونهم الى الأمكنة الخاصة بهم.
    ترى الناس في كل مكان يصلون.
    منهم من يتسلق اكمة درب الصليب ليتأمل بالآم المخلص، ومنهم من ينهل من ماء النبع العجائبي بايمان عميق، ومنهم من يتقدم من منبر
    الأعتراف ليشترك بمائدة الخلاص.
    تراهم راكعين على الأرض رافعين أياديهم متضرعين صارخين الى الأم الحنون.
    الشباب والشابات، الكهول والشيوخ، من مختلف الأجناس والألوان واللغات تتوحد أبصارهم الى موقع واحد، الى المغارة التي ظهرت فيها العذراء لبرناديت.

    في عصر كل يوم تمنح بركة القربان للمرضى، فتسمع التنهدات الصادرة من قلوب مكلومة وصدور عصرها الألم.
    صراخات تنم عن ايمان وثقة: يا مريم، يا شفاء المرضى اشفينا، يا مريم، يا ملكة السلام امنحينا السلام،
    يا مريم، يا معزية الحزانى، سلي الحزانى.

    وعندما يخيم الظلام ينطلق المؤمنون للأشتراك بالتطواف المريمي وهم يحملون المشاعل ويتلون الوردية ويرتلون نشيد ((حبك يامريم غاية المنى)) فيرتفع الى عنان السماء من الآف الحناجر صراخ يردد ((انت عذراء انت  أمنا)).

    تلك هي مدينة لورد، مدينة العذراء، مدينة الايمان والصلاة.
    فكم وكم شفت من أمراض النفس والجسد.
    فمريم لاتزال توزع النعم على من يطلب عونها.

    اكرام:

    ضع نفسك في حماية العذراء ولتكن كل ايامك مريمية.
    نافذة:

    يا سلطانة السماء والأرض تضرعي لاجلنا.
    ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

    Comments

    comments