اليوم السادس عشر من الشهر المريمي (ممارساتنا الدينية)

مريم العذراء شهر أيار

ممارساتنا الدينية:

اكملت مريم العذراء بعد مولدها ليسوع رتبا دينية عملأً باوامر الشريعة القديمة.
فبعد ثمانية ايام من ولادة الطفل اخذته الى حيث اجرت ختانته، وفي تلك المناسبة اطلق عليه اسم ((يسوع)) اي المخلص (لوقا 2 : 21).

وبعد اربعين يوما من مولده وهي الفترة الضرورية لتطهر المرأة بعد وضعها لوليدها، صعدت مريم تحمل يسوع و يرافقهما يوسف الى الهيكل من اجل تقديم يسوع وتقريب ذبيحة عنه (لوقا 2 : 22 – 24 ).

اكملت مريم كل ذلك رغم انها لم تكن تحتاج اليه، لانها نقية طاهرة وقد حبلت بقوة الروح القدس.

ان مريم باتمامها هذه الفرائض الدينية اعطتنا درسا، وهو الامانة في حفظ وصايا الله واكمال مراسيم الشريعة، فنحن ايضا لنا وصايا امر بها المسيح له المجد، ولنا مراسيم سنتها الكنيسة على ابنائها لخلاصهم الروحي.

فعلينا ان نستعد لكافة المراسيم الدينية استعدادا لائقا ونكملها باجتهاد واحترام، ونحاول فهم معانيها الروحية، خاصة اسرار الكنيسة السبعة: من العماذ الى الاعتراف والتناول وسماع القداس وسائر الاسرار الاخرى التي وضعها ربنا له المجد لتقديس حياتنا بالنعم التي نحن بامس الحاجة اليها.

فعلى مثال مريم، علينا ان نكمل هذا الواجبات باجتهاد ولا نهملها بل ان نستعد لها استعدادا يليق بها، فتصبح واسطة للنعم والبركات لنا.
آمين.

خبر:

اصيبت روما، في عهد القديس غريغوريوس (1073 – 1085) بالطاعون الذي اباد عددا كبيرا من سكانها، فعم الجزع وصار الناس ينفرون من المصابين لكثرتهم و أهمل المحتضرون، فلا موآس لهم ولا نصير في شدتهم، وباتت جثث الموتى ملقاة على قارعة الطريق لا يجرؤ على دفنها احد خشية العدوى.
فظهرت الكآبة والوجوم على جميع الوجوه، وانهمرت الدموع من المآقي، وتصاعدت اصوات النوح والانين من الصدور في كل صوب من المدينة الخالدة المبتلاة بالداء الفتاك.

نال ذلك المشهد المصدع من قلب الحبر القديس وآلمه جدا، فاخذ يحث الشعب على الاستغاثة بمريم موعزا التطواف بايقونتها الشريفة في الشوارع المكتظة باشلاء الموتى.
فحلقت اصداء نحيب الجماهير الى عنان السماء وتعالت الهتافات من الاعماق: يا مريم يا معونة النصارى، يا شفاء المرضى، ساعدينا في بلايانا وازيلي عنا كابوس الطاعون المسلط على مدينتنا.

سمعت الام الحنون صوت اولادها المساكين، واصغت الى تنهدات قلوبهم المتالمة فازالت عنهم كربتهم اذ توقف فتك المرض الوبيل بمعجزة من الام القديرة.
وهكذا اعادت الى المدينة الصريعة الهدوء والراحة والعافية.
اكرام:

استعد استعدادا حسنا للاعتراف والتناول.
نافذة:

ياشفاء المرضى اشفي امراضنا.

ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

Comments

comments

  • ختام الشهر المريمي المبارك

    اليوم الحادي والثلاثون وختام الشهر المريمي المبارك

    مَريم العذراء آية الرجاء لشعب الله:

    ان مريم العذراء الممجدة في السماء نفسا ً وجسدا ً، هي صورة للكنيسة، وبداية لكمالها في الدهر الآتي.

    فهي تسطع على الارض الى أن يأتي يوم الرب، كآية لرجاء اكيد، وعزاء لشعب الله المغترب في هذا العالم.
    ان جميع الشعوب تطوب البتول الكلية القداسة في أرجاء المعمورة، ويتهافتون على اكرامها بحماس حار وقلب ورع.
    فلنتضرع بالحاح الى الأم التي أحاطت بصلواتها وعنايتها الطلائع الاولى للكنيسة والتي تسمو الآن في المجد على جميع الطوباويين والملائكة، لكي تشفع لدى ابنها في شركة جميع القديسين.
    ليكن اكرامنا لها متواصلا ً، لا في هذا الشهر فقط، بل في كل أيام حياتنا.

    لنهرع اليها بحب بنوي، وثقة عالية، ونتضرع اليها بقلب منسحق لترشدنا على الدوام الى الخير والى الكمال وفي آخر الأمر نحو الله ابينا.
    هي تبارك اسرنا واعمالنا، وتنظر بحنان الى وطننا والمسؤولين عن ادارته، وتسكب الخيرات على جميع الشعوب سواء الذين يتحلون بأسم المسيح أو الذين لم يعرفوا مخلصهم بعد.
    وليكن اسمها مباركا ً ابد الدهور.
    آمين ثم آمين.

    خبر:

    يتوافد على ((لورد)) يوميا ً الآف البشر من كل حدب و صوب.
    يقصدها الأصحاء والمرضى، و يزورها المؤمنون والسياح والملحدون.
    وعندما يصل القطار الخاص بالمرضى، يهرع الشباب تبرعا ً ليمدوا لهم يد العون، ويوصلونهم الى الأمكنة الخاصة بهم.
    ترى الناس في كل مكان يصلون.
    منهم من يتسلق اكمة درب الصليب ليتأمل بالآم المخلص، ومنهم من ينهل من ماء النبع العجائبي بايمان عميق، ومنهم من يتقدم من منبر
    الأعتراف ليشترك بمائدة الخلاص.
    تراهم راكعين على الأرض رافعين أياديهم متضرعين صارخين الى الأم الحنون.
    الشباب والشابات، الكهول والشيوخ، من مختلف الأجناس والألوان واللغات تتوحد أبصارهم الى موقع واحد، الى المغارة التي ظهرت فيها العذراء لبرناديت.

    في عصر كل يوم تمنح بركة القربان للمرضى، فتسمع التنهدات الصادرة من قلوب مكلومة وصدور عصرها الألم.
    صراخات تنم عن ايمان وثقة: يا مريم، يا شفاء المرضى اشفينا، يا مريم، يا ملكة السلام امنحينا السلام،
    يا مريم، يا معزية الحزانى، سلي الحزانى.

    وعندما يخيم الظلام ينطلق المؤمنون للأشتراك بالتطواف المريمي وهم يحملون المشاعل ويتلون الوردية ويرتلون نشيد ((حبك يامريم غاية المنى)) فيرتفع الى عنان السماء من الآف الحناجر صراخ يردد ((انت عذراء انت  أمنا)).

    تلك هي مدينة لورد، مدينة العذراء، مدينة الايمان والصلاة.
    فكم وكم شفت من أمراض النفس والجسد.
    فمريم لاتزال توزع النعم على من يطلب عونها.

    اكرام:

    ضع نفسك في حماية العذراء ولتكن كل ايامك مريمية.
    نافذة:

    يا سلطانة السماء والأرض تضرعي لاجلنا.
    ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

    Comments

    comments