افراميات ميلاد العذراء مريم

افراميات ميلاد العذراء مريم

أي لسان كافٍ للنطق بمديح البتول
أم أي عقل يُصوّر بمجدها مجبول
فصفاتُ حسنها معانٍ تسمو على طور العقول
وبموعدها ولدت للبشر سماءً معقول

 
مريمُ العذراء تسامت قدراً على الارض والسما
وبأخمُصِها وطُهر قدميها علت بدراً سما
وأحيت آدم وكل العالمين بالرجا عندما
بَزَغَ بدرُها وأشرق نورُها على الكون مُنعِما

 
لِتَهنأ حنة وَليَطِب نفساً مار يواكيم
فَمنها بزغت نجمةٌ ضاءت في الليل البهيم
فطوبى لهما على ما نالا ببرهما الوسيم
طفلةٌ مُعدَّة لتلد مخلصاً ومسيحاً عظيم

 
قد عمَّ السرور مَن في اليمبوس بالأسر مخبول
اذ أحسَّ الجميع بالعزاء الذي كانَ في المأمول
بميلاد البتول كلُّ مُرتَجى غدا قريباً للحلول
اذ فتحت باب السماء الذي قد كان مقفول

 
بها قد تمت آيةٌ سُطِرت في صدر الكتاب
إنكِ تسحَقين بأخمُصِكِ رأس ذاك الثلاب
فانتِ يا بتول سحقتِ التنين ولاشيتِ عذاب
حواّ وآدم فلكِ الطوبى يا بنتَ الآب

 
أثنى عليكِ وجادَ بوصفكِ نشيدُ الانشاد
قائلاً إنكِ جميلةٌ بهية بين الاولاد
فبمولدكِ لاشيتِ الكفر من بين العباد
وشيَّدتِ الدين وأضحيتِ له كالبرجِ المشاد

 
يا بابَ السما والرجا والخلاص لجميع البشر
بأيِّ الالفاظ يُعبَّر عن سموّ قدرِك المتعبَر
فزنبق ظهرِك شَذاُ في الكون قد فاحَ وانتشر
وباقي الفضائل عن نشرِ وصفِها لِسانُنا قد قصر

 
رِقّي لحالتي يا سيدتي وعَوني ورجاي
اليكِ أفزع وبابَكِ أقرع لأنكِ ملجاي
عليكِ اتكالي وبكِ ارتياحي وظفري بأعدادي
وبواسطتك رجوتُ أن تُغفر كلُّ خطايا

 
عنكِ قد قال مار برنردوس ان الرحمن
وهبنا بشخصِكِ هبةٌ نفيسة تفوقُ الاثمان
فيكِ قد منَّ على جنسِ البشر العليُّ المنان
كيما تكوني وسيطةً بينه وبين الانسان

 
يا عياذَ الورى ورجا البؤسا والحظُّ السعيد
من لا يلتجي اليكِ يا بتول يُهلِك ويَبيد
انتِ امنا انتِ سلامنا وعزانا الوحيد
انتِ فخرنا انتِ عزُّنا والركنُ الوطيد

 
ضياءُ جمالِك ملاءَ العالم بهاءً وابتهاج
يا نجمةَ الصبح نورُك قد فاق نوراً وهّاج
زِنتِ الخليقة بفضائلك يا برجَ العاج
كوني لامراض أولادِ آدم شفاءً وعلاج

 
أنعمي بالسلام ولك الطوبى يا أمَّ الله
والشكرُ لاسمك فذكرُ مولِدِكِ تُسِرُّنا نُعماه
تَشفَّعي فينا عندَ ابنِكِ يسوع ينبوع الحياه
ليرحمْ ضُعفَنا فنحيا بحبهِ ونموت برضاه

Comments

comments

  • صلاة القديس أنطونيوس البدواني للعثور على الأشياء المفقودة

    صلاة القديس أنطونيوس البدواني للعثور على الأشياء المفقودة

    عندما تفقدون شيئاً ما لا تقلقوا فالقديس أنطونيوس يعرف الطريق لإيجاده.

    الصلاة:

    أيها القديس أنطونيوس يا من تشبّهت بيسوع المسيح، يا من وهبك الله قدرة مميّزة لإيجاد الأشياء المفقودة، امنحني نعمة العثور على (نذكر الشيء المفقود) الذي فقدته.

    أعد لي السلام والهدوء الفكري اللذين فقدتهما وترك ذلك في نفسي أثراً أفظع من أثر خسارتي لهذا الغرض المادي.

    أطلب منك أن أظل دائماً في حضرة الصالح الحقيقي الذي هو الله.

    اسمح لي أن أفقد كل شيء ما عدا الله فهو سلامي الأعلى.

    دعني لا أعاني أبدًا من فقدان أعظم كنز وهو حياتي الأبدية مع الله.

    آمين.

    صلّ لاجلنا ايها القديس أنطونيوس وأبعد عنا الأعداء المنظورين والغير المنظورين. آمين.

    Comments

    comments

  • صلاة لقلب يسوع الاقدس

    صلاة لقلب يسوع الاقدس (3)

    يا سيدي يسوع المسيح، الإله الأزلي الرحيم، خالق ومخلّص الجميع، استمع إلى صلاتي.

    بحق الحب الذي تكنّه لكلّ الذين يطلبون المغفرة، انظر إليّ بعين الرحمة، كما نظرت ذات يوم إلى مريم المجدلية، وإلى بطرس الذي أنكرك.

    انظر إليّ يا سيدي يسوع المسيح، كما نظرت إلى لص اليمين المعلّق على الصليب وإلى كلّ خاطئ غفرتَ له.

    انظر إليّ يا ربّي الرحيم، كما نظرت إلى أمّك مريم، الواقفة بحزن تحت الصليب.

    اجعلني أشعر في أعماق قلبي بالحنان الذي شعرتْ به تجاهك، واجعل عيناي تذرفان الدموع على حزنك الذي سببته حياتي الآثمة.

    اُدعُني لأعود من أعماق الظلمة إلى بيت أبي، أعطني قلباً جديداً وأجلسني بقربك على المأدبة التي أعددتَها لي.

    آمين.

    Comments

    comments

  • CONSECRATION-miraculous-medal (5)

    تساعية سيدة الأيقونة العجائبية

    باسم الآب والابن والروح القدس الاله الواحد آمين.
     

    تُتلى الصلوات الثلاث التالية كلّ يوم في بداية التساعيّة
    هلمَّ أيّها الروح القدس

    فعل الندامة

    قانون الإيمان

    اليوم الأول:

    قيمة الأيقونة: انها تأتي من السماء
    نعم ,اذ انها ليست عمل فنان ماهر ولا تأليفا بارعًا أملاه تكريم حار لمريم.
    إنّها عطيّة العذراء القديسة نفسها، لقد اختارت جميع العلامات المحفورة عليها فينبغي علي إذًا أن أتأمل بمعناها.
    في مقدمة قداس اليوم السابع والعشرين من تشرين الثاني يوم عيد سيدة الأيقونة العجائبية نقرأ ما يلي:
    ’’ ستكون هذه كعلامة في يدك وبناء امام عينيك حتى تبقى شريعة الرب في فمك’’
    هذه هي ايقونتي:’’ علامة انتماء الى مريم وبناء امام عيني، أي مثال يجب ان اتشبه به’’
    هل أدركت حتى الآن كفاية قيمة الأيقونة العجائبية… هل أحملها بأمانة…

    اليوم الثاني:

    “كاترين لابوري حاملة سرّ مريم”

    يحبّ الله أن يستخدم ما هو ضعيف ومحتقر لدى العالم، لتحقيق تدبيره الخلاصيّ، حتّى يتبيّن أنّ الانتصار يأتي منه هو، فيمجّد ضعف الخليقة عظمته وحكمته تعالى

     ألم تكنهذه حال القدّيسة جان دارك وحال القدّيسة برناديت؟
    والعذراء القدّيسة اختارت راهبة مبتدئة صغيرة وأمّيّة، ابنة الريف، لتقدّم للعالم “الأيقونة العجائبيّة”. قالت الأخت كاترين لابوري يومًا: “استعملتني القدّيسة العذراء كي لا يستطيع أحد أن يشكّ!” ولزمت الصمت الكلّي، بتواضع عميق، طيلة حياتها، حول الإنعامات التي حصلت عليها. هذا الصمت أثار إعجاب البابا بيوس الحادي عشر لحظة تطويبها المجيد، فقدّم لها هذا التكريم الجميل:
    “إنّها حفظت سرّ ملكتها”.
    هل تجد القدّيسة العذراء في بعض الفضائل التي كانت تحبّها كثيرًا في الأخت كاترين لابوري؟ 

    اليوم الثالث:

    ’’ العذراء ذات الاشعة’’
    ’’ إنّ أيقونتي مختصر أخّاذ لمُجمل حقائق الايمان المسيحي’’
    هي نوع من منيمنة إلهية لم يغب عنها اي عنصر جوهري
    إن عقيدة الحبل بلا دنس كما تظهر على الأيقونة، متعلّقة بحقائق الإيمان الرئيسية من عقيدة الخطيئة الأصلية الى موضوع عيد الأيقونة العجائبية.
    إن العذراء النقيّة تطلّ علينا بيدين تنبعث منها أشعّة كما تقول هي، النعم التي توزعها على الأشخاص الذين يسألونها إيّاها.
    وفيما كانت كاترين تتعجّب من أن الاشعة لا تنبعث من الحجارة الكريمة التي تزين اصابعها ,اوحي اليها’’ ان هذه الحجارة التي تبقى في الظل تمثل النعم التي تنسون ان تطلبوها مني’’
    هل فهمتُ أني أحصل على النعم بشفاعة مريم…

    اليوم الرابع:

    ’’ يامريم يامن حبل بها بلا دنس، صلّي لأجلنا نحن الخطأة الملتجئين اليكِ’’.
    الصلاة المكتوبة على ايقونتي هي مريم نفسها التي علمتني اياها .
    هذه العبارة التي ترجمت الى كل اللغات وتردّدت في كل مكان من العالم، أدخلت الإيمان بالحبل بلا دنس الى جميع الأذهان والقلوب.
    لنرددها بدون كلل ولنعلمها لأطفالنا والمرضى ولجميع الذين هم في الضيق.
    لنزرع هذا الدعاء في الشوارع، في رحلاتنا وفي محيطنا العائلي والاجتماعي.
    هذا الدعاء الذي علمتني اياه مريم، هل يرد تلقائيا على شفاهي ..هل أتلوه بإيمان وثقة…

    اليوم الخامس:
    “الحيّة التي تدوسُ مريم رأسها”
    ورد في سفر التكوين: “سأجعل عداوة بينك وبين المرأة، ستدوس رأسك وأنت ستحاولين أن تجرحي عقبها”.
    مريم هي تلك المرأة المعلن عنها منذ فجر الكون. وقد شاءت أن تظهر في هذه الحالة على الأيقونة. هذه الحيّة المنفرة، نحن نعرفها، إنّها التجربة، إنّه الشيطان: يصفر، يغوي، ويحاول أن يجرح العذراء، لكنّه يسعى باطلًا!
    إذ أنّها أقوى منه! إنّها بريئة من أي دنس! غالبًا ما تترصّدنا التجربة مثل الحيّة الجهنّميّة. ولكن لنا النعمة الإلهيّة لمساعدتنا! لنا مريم! لا ننسين هذا أبدًا!
    إذا ما تعرّضت للتجربة، هل أفكّر دائمًا في أن أدعو أمّي السماويّة؟
    هل أثق كفاية بشفاعتها الكليّة القدرة؟

    اليوم السادس:

    “حرف الميم (M) في الأيقونة”

    أجد على ظهر الأيقونة علامات رمزيّة، أوّلها الحرف الأوّل لاسم مريم المبارك: الميم (M) التي تبدو وكأنّها قاعدة لصليب يسوع.
    مريم لا تنفصل عن ابنها. ينبغي عليّ أن أدخلها إلى صلب حياتي، لكي تساعدني على حمل أثقالي.
    ليكن اسمها محفورًا في قلبي، حاضرًا دائمًا في ذاكرتي، مستعدًّا دائمًا لكي يتدفّق من شفاهي ولتكن كلمات القدّيس برنردوس مطبوعة في مخيّلتي: “إذا ما جابهتكم التجارب وساورتكم الشكوك، وانتابتكم المشقّات، ارفعوا أعينكم إلى النجمة وادعوا مريم!”.
    هل لمريم مكان في حياتي الشخصيّة والحميمة؟
    هل هي بالنسبة لي أكثر من تمثال؟ لا بل شخص حيّ، مستعدّ دائمًا لأن يستقبلني ويصغي إليّ ويستجيبنيي؟

    اليوم السابع:
    “صليب أيقونتي”
    الصليب الذي يعلو حرف الميم (M) هو رمز للحياة المسيحيّة كلّها. لقد تقاسمت القدّيسة العذراء الصليب مع يسوع. وتحلّت بالرأفة مع تحمّل الآلام.
    “وكانت أمّه واقفة” نعم وقفت مريم على أقدام هذا الصليب. وها هي تقدّمه لنا على الأيقونة واعدة إيّانا بأنّها ستقاسمنا صليبنا وتساعدنا على حمله.
    “إنّ الصليب هو الطريق الملوكيّ الذي يقودنا إلى السماء”. علَّ العذراء القدّيسة تفهمنا هذه الحقيقة!
    هل أطلب من العذراء القدّيسة أن تساعدني وقت المحنة؟
    هل أنا مقتنع بأنّها تتحسّس معي آلامي وتريد أن تخفّفها؟

    اليوم الثامن:
    “القلبان المحفوران على الأيقونة”

    إنّ قلب يسوع، المكلّل بالشوك، قريب من قلب مريم المطعون بالحربة. في الحبّ كما في الآلام، هذان القلبان لا ينفصلان.
    إنّ قلب يسوع هو مثال القداسة، ينبوع كلّ النِّعَم، وقلب مريم هو المرأة التي تعكس بأمانة الكمال الإلهيّ، القلب الذي بواسطته فاضت النِّعم على العالم.
    لا يجب أبدًا أن نَفصُل الأم عن الابن. إذ إنّ هذا الفصل يتعارض مع النظام الذي أراده الله. لنذهب دائمًا إذًا إلى يسوع بواسطة مريم ولا نفصل أبدًا بينهما في حبّنا.

    هل أنا وفيّ في تكريم قلب يسوع الأقدس في أوّل يوم جمعة من الشهر؟
    وفي تكريم قلب مريم الطاهر في أوّل يوم سبت من الشهر؟

    اليوم التاسع:
    “نجوم إيقونتي”
    إنّ النجوم الموجودة في الأيقونة رائعة الجمال، ولكنّها أيضًا رمزيّة!
    تذكّرنا بالرسل الاثني عشر، والقدّيسين الذين تبعوا المسيح يسوع مثلهم وحصلوا بشفاعة مريم على إكليل المجد.
    النجوم تبيّن ضرورة التزامنا الرسوليّ فنسعى وراء الأنفس التي فقدت إيمانها المسيحيّ، لا بل أصبحت وثنيّة (وكم هي للأسف كثيرة في محيطنا) فنقودها إلى يسوع بشفاعة مريم!
    هل أقوم بأي عمل رسوليّ؟
    هل أعي أنّي مسؤول عن الأصدقاء الذين يحيطون بي؟ وخاصّة عن ذويّ؟

    Comments

    comments

أقرأ المزيد
  • CONSECRATION-miraculous-medal (5)

    تساعية سيدة الأيقونة العجائبية

    باسم الآب والابن والروح القدس الاله الواحد آمين.
     

    تُتلى الصلوات الثلاث التالية كلّ يوم في بداية التساعيّة
    هلمَّ أيّها الروح القدس

    فعل الندامة

    قانون الإيمان

    اليوم الأول:

    قيمة الأيقونة: انها تأتي من السماء
    نعم ,اذ انها ليست عمل فنان ماهر ولا تأليفا بارعًا أملاه تكريم حار لمريم.
    إنّها عطيّة العذراء القديسة نفسها، لقد اختارت جميع العلامات المحفورة عليها فينبغي علي إذًا أن أتأمل بمعناها.
    في مقدمة قداس اليوم السابع والعشرين من تشرين الثاني يوم عيد سيدة الأيقونة العجائبية نقرأ ما يلي:
    ’’ ستكون هذه كعلامة في يدك وبناء امام عينيك حتى تبقى شريعة الرب في فمك’’
    هذه هي ايقونتي:’’ علامة انتماء الى مريم وبناء امام عيني، أي مثال يجب ان اتشبه به’’
    هل أدركت حتى الآن كفاية قيمة الأيقونة العجائبية… هل أحملها بأمانة…

    اليوم الثاني:

    “كاترين لابوري حاملة سرّ مريم”

    يحبّ الله أن يستخدم ما هو ضعيف ومحتقر لدى العالم، لتحقيق تدبيره الخلاصيّ، حتّى يتبيّن أنّ الانتصار يأتي منه هو، فيمجّد ضعف الخليقة عظمته وحكمته تعالى

     ألم تكنهذه حال القدّيسة جان دارك وحال القدّيسة برناديت؟
    والعذراء القدّيسة اختارت راهبة مبتدئة صغيرة وأمّيّة، ابنة الريف، لتقدّم للعالم “الأيقونة العجائبيّة”. قالت الأخت كاترين لابوري يومًا: “استعملتني القدّيسة العذراء كي لا يستطيع أحد أن يشكّ!” ولزمت الصمت الكلّي، بتواضع عميق، طيلة حياتها، حول الإنعامات التي حصلت عليها. هذا الصمت أثار إعجاب البابا بيوس الحادي عشر لحظة تطويبها المجيد، فقدّم لها هذا التكريم الجميل:
    “إنّها حفظت سرّ ملكتها”.
    هل تجد القدّيسة العذراء في بعض الفضائل التي كانت تحبّها كثيرًا في الأخت كاترين لابوري؟ 

    اليوم الثالث:

    ’’ العذراء ذات الاشعة’’
    ’’ إنّ أيقونتي مختصر أخّاذ لمُجمل حقائق الايمان المسيحي’’
    هي نوع من منيمنة إلهية لم يغب عنها اي عنصر جوهري
    إن عقيدة الحبل بلا دنس كما تظهر على الأيقونة، متعلّقة بحقائق الإيمان الرئيسية من عقيدة الخطيئة الأصلية الى موضوع عيد الأيقونة العجائبية.
    إن العذراء النقيّة تطلّ علينا بيدين تنبعث منها أشعّة كما تقول هي، النعم التي توزعها على الأشخاص الذين يسألونها إيّاها.
    وفيما كانت كاترين تتعجّب من أن الاشعة لا تنبعث من الحجارة الكريمة التي تزين اصابعها ,اوحي اليها’’ ان هذه الحجارة التي تبقى في الظل تمثل النعم التي تنسون ان تطلبوها مني’’
    هل فهمتُ أني أحصل على النعم بشفاعة مريم…

    اليوم الرابع:

    ’’ يامريم يامن حبل بها بلا دنس، صلّي لأجلنا نحن الخطأة الملتجئين اليكِ’’.
    الصلاة المكتوبة على ايقونتي هي مريم نفسها التي علمتني اياها .
    هذه العبارة التي ترجمت الى كل اللغات وتردّدت في كل مكان من العالم، أدخلت الإيمان بالحبل بلا دنس الى جميع الأذهان والقلوب.
    لنرددها بدون كلل ولنعلمها لأطفالنا والمرضى ولجميع الذين هم في الضيق.
    لنزرع هذا الدعاء في الشوارع، في رحلاتنا وفي محيطنا العائلي والاجتماعي.
    هذا الدعاء الذي علمتني اياه مريم، هل يرد تلقائيا على شفاهي ..هل أتلوه بإيمان وثقة…

    اليوم الخامس:
    “الحيّة التي تدوسُ مريم رأسها”
    ورد في سفر التكوين: “سأجعل عداوة بينك وبين المرأة، ستدوس رأسك وأنت ستحاولين أن تجرحي عقبها”.
    مريم هي تلك المرأة المعلن عنها منذ فجر الكون. وقد شاءت أن تظهر في هذه الحالة على الأيقونة. هذه الحيّة المنفرة، نحن نعرفها، إنّها التجربة، إنّه الشيطان: يصفر، يغوي، ويحاول أن يجرح العذراء، لكنّه يسعى باطلًا!
    إذ أنّها أقوى منه! إنّها بريئة من أي دنس! غالبًا ما تترصّدنا التجربة مثل الحيّة الجهنّميّة. ولكن لنا النعمة الإلهيّة لمساعدتنا! لنا مريم! لا ننسين هذا أبدًا!
    إذا ما تعرّضت للتجربة، هل أفكّر دائمًا في أن أدعو أمّي السماويّة؟
    هل أثق كفاية بشفاعتها الكليّة القدرة؟

    اليوم السادس:

    “حرف الميم (M) في الأيقونة”

    أجد على ظهر الأيقونة علامات رمزيّة، أوّلها الحرف الأوّل لاسم مريم المبارك: الميم (M) التي تبدو وكأنّها قاعدة لصليب يسوع.
    مريم لا تنفصل عن ابنها. ينبغي عليّ أن أدخلها إلى صلب حياتي، لكي تساعدني على حمل أثقالي.
    ليكن اسمها محفورًا في قلبي، حاضرًا دائمًا في ذاكرتي، مستعدًّا دائمًا لكي يتدفّق من شفاهي ولتكن كلمات القدّيس برنردوس مطبوعة في مخيّلتي: “إذا ما جابهتكم التجارب وساورتكم الشكوك، وانتابتكم المشقّات، ارفعوا أعينكم إلى النجمة وادعوا مريم!”.
    هل لمريم مكان في حياتي الشخصيّة والحميمة؟
    هل هي بالنسبة لي أكثر من تمثال؟ لا بل شخص حيّ، مستعدّ دائمًا لأن يستقبلني ويصغي إليّ ويستجيبنيي؟

    اليوم السابع:
    “صليب أيقونتي”
    الصليب الذي يعلو حرف الميم (M) هو رمز للحياة المسيحيّة كلّها. لقد تقاسمت القدّيسة العذراء الصليب مع يسوع. وتحلّت بالرأفة مع تحمّل الآلام.
    “وكانت أمّه واقفة” نعم وقفت مريم على أقدام هذا الصليب. وها هي تقدّمه لنا على الأيقونة واعدة إيّانا بأنّها ستقاسمنا صليبنا وتساعدنا على حمله.
    “إنّ الصليب هو الطريق الملوكيّ الذي يقودنا إلى السماء”. علَّ العذراء القدّيسة تفهمنا هذه الحقيقة!
    هل أطلب من العذراء القدّيسة أن تساعدني وقت المحنة؟
    هل أنا مقتنع بأنّها تتحسّس معي آلامي وتريد أن تخفّفها؟

    اليوم الثامن:
    “القلبان المحفوران على الأيقونة”

    إنّ قلب يسوع، المكلّل بالشوك، قريب من قلب مريم المطعون بالحربة. في الحبّ كما في الآلام، هذان القلبان لا ينفصلان.
    إنّ قلب يسوع هو مثال القداسة، ينبوع كلّ النِّعَم، وقلب مريم هو المرأة التي تعكس بأمانة الكمال الإلهيّ، القلب الذي بواسطته فاضت النِّعم على العالم.
    لا يجب أبدًا أن نَفصُل الأم عن الابن. إذ إنّ هذا الفصل يتعارض مع النظام الذي أراده الله. لنذهب دائمًا إذًا إلى يسوع بواسطة مريم ولا نفصل أبدًا بينهما في حبّنا.

    هل أنا وفيّ في تكريم قلب يسوع الأقدس في أوّل يوم جمعة من الشهر؟
    وفي تكريم قلب مريم الطاهر في أوّل يوم سبت من الشهر؟

    اليوم التاسع:
    “نجوم إيقونتي”
    إنّ النجوم الموجودة في الأيقونة رائعة الجمال، ولكنّها أيضًا رمزيّة!
    تذكّرنا بالرسل الاثني عشر، والقدّيسين الذين تبعوا المسيح يسوع مثلهم وحصلوا بشفاعة مريم على إكليل المجد.
    النجوم تبيّن ضرورة التزامنا الرسوليّ فنسعى وراء الأنفس التي فقدت إيمانها المسيحيّ، لا بل أصبحت وثنيّة (وكم هي للأسف كثيرة في محيطنا) فنقودها إلى يسوع بشفاعة مريم!
    هل أقوم بأي عمل رسوليّ؟
    هل أعي أنّي مسؤول عن الأصدقاء الذين يحيطون بي؟ وخاصّة عن ذويّ؟

    Comments

    comments

  • little-girl-with-jeus-icon

    صلاة توبة (القديس نيقولاوس – أسقف صربيا)

    أيها الربّ الكليّ الرحمة، أتوب أمامك عن كل خطايا البشرية.
    ها إنّ في دمي أصل كل الخطايا . لكني أحاول ليلاً نهاراً بمعونتك، واذا ما شملتني رحمتك، أن أخنق بذرة الشرّ الذي فيّ.

    أتوب إليك يا ربّي عن كلّ الغارقين تحت ثقل الاهتمامات العالمية، غير عارفين أن يُلقوا أحمال همومهم واهتماماتهم عليك.
    إنّ أخفّ الهموم تُعدُّ بالنسبة للإنسان الضعيف كحِملٍ لا يُحتمل، بينما بالنسبة إليك فإنّ جبلاً هائلاً من الإهتمامات هو ككرةٍ من الثلج تسقط في أتون نار.

    أتوب أمامك يا إلهي من أجل كلّ الرازحين تحت المرض، الذي ظهر نتيجة الخطيئة.
    فإذا ما تطهرت النفس عن طريق التوبة، عندها سيتلاشى المرض وتتلاشى معه الخطيئة، وتحلّ أنت وحدك في داخلي.

    أتوب أمامك عن كلّ الملحدين، الذين يضاعفون بإلحادهم هذا همومهم القلقة وأمراضهم، عليهم وعلى من حولهم.

    أتوب عن كلّ قاتل نفسٍ يقتل فينهي حياة غيره، لكي يحفظ حياته.
    اغفر لهم أيها الكلي الرحمة، لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون.

    أتوب أمامك عن أولئك الذين يستغلّون الآخرين ويكدّسون أموالهم، لأجلهم أنا أبكي بألمٍ وأتنهد.
    لأنهم قد دفنوا أرواحهم بأيديهم. بأيّ هيئةٍ سيمثُلون أمامك !

    أتوب أمامك عن كلّ المتكبّرين والمتعجرفين، أبكي لأجلهم وأتنهد لأنهم سيكونون أمامك مثل الشحاذين.

    عن الشفاه الكاذبة، عن العيون غير الطاهرة، القلوب القاسية، البطون التي لا تشبع، الأذهان المظلمة، الرغبات السيئة، الأفكار الرديئة، عنها كلّها ولأجلها أبكي وأتنهد.

    أتوب عن تاريخ البشرية منذ آدم حتى يومي هذا أنا الخاطئ، لأنّ كلّ هذا التاريخ يسري في دمي وأكرّره كلّ يومٍ في حياتي.

    عن كلّ كبيرٍ أو صغيرٍ لا يرتعد ويخاف أمام حضورك الرهيب، عنهم أبكي وأتنهد وأصرخ، أنت أيها السيد الكلي الرحمة، ارحمني وخلصني.

    القديس نيقولاوس (أسقف صربيا)

    Comments

    comments

  • صلاة الاتكال على قلب يسوع

    صلاة الاتكال على قلب يسوع

    يا قلب يسوع الحلو، لم يُسمع أبداً انك أهملت أحداً من الّذين التجأوا إليك وطلبوا عونَك واستعطفوا رحمتَك.
    ها أنا آتٍ إليك مدفوعاً بهذه الثّقة وأجثو أمامك نادماً على خطاياي.
    فلا تحتقرْ صلواتي بل أنصت إليها واستجبْها بحنوّك، آمين.

    يا يسوع: إني بإسم مريم، أوكل قلبك بهذه (النعمة أو النفس) فانظُر يا يسوع واعمل بما يوحيه إليك قلبُك الشفوقّ.

    يا يسوع إني أتّكل عليك وأثق بك فلا تخيّبْني.
    يا يسوع إغفر لي وارحمني.




    أذكر أيها القلب الإلهي أنّ كلّ ما عملتَه هو لأجل خلاص نفوسنا فلا تسمحْ بأن تهلك.
    أذكر محبّتك العظيمة التّي أحببتنا بها فلا تطردْ نفسي الآتية إليك وهي مثقَلة بالخطايا.

    أشفقْ على ضعفي ونجّني من الأخطار المحدقة بي.

    إني أتقدّم إلى قلبك، مملوءا ثقة، فاقبلني بحنوّك الغير المتناهي واجعلني أشعر بعطفْك ومحبتك لي.
    كُنْ سندي ووسيطاً لي عند أبيك الأزلي. وبحقّ دمك الثّمين واستحقاقاتك الغير المتناهية أعطِني القوّة في ضعفي والتّعزية في شقائي والنّعمة لكي أحبَّك في هذه الدّنيا وأمتلكك في الآخرة.
    آمين.

    Comments

    comments

أقرأ المزيد من  غير مصنف

Facebook Comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

صلاة روحية

أيها القديس مار انطونيوس البدواني المعظّم، يا من اوتي من الله حكمة سامية، اننا نلتجىء اليك ملتمسين شفاعتك ان تلتمس لنا نوراً وحكمة بهما نطّلع حق الاطّلاع على بطلان خيرات هذه الدنيا، حتى اذا ما جرّدنا قلوبنا عن محبة هذا العالم نضحي اهلاً لامتلاك السعادة الموعود بها. آمين.

اعلان

Facebook