العناية الإلهية (قصّة وعبرة)

العناية الالهية (قصة وعبرة)

شاب اسمه فادي كان يسكن بقرب النهر.
وفي إحدى الأيام، رأى فادي أن مستوى الماء في النهر قد ازداد بشكل خطير بسبب المطر، وسمع الراديو والتلفزيون ينبّهان: “على جميع من يسكنون بقرب النهر أن يغادروا بيوتهم حالاّ لأن فيضانا كبيرًا على وشك الوقوع”.

كان فادي مؤمنًا، وكان يثق بالعناية الإلهية، فركع وصلّى: “يا رب خلّصني”.
فسمع صوت الرب يقول له: “لا تخف يا فادي، سأخلّصك”.
اطمأن فادي وبدأ يزاول أعماله اليومية بهدوء، وفي العاشرة صباحا، ملأ الماءُ الطابقَ الأول.
فالتجأ فادي إلى الطابق الثاني. ومرتّ سيارة رجال الإطفاء وقالوا له: “أسرع، تعال معنا”
. فأجاب: “لا داعي، فهناك من سيخلصني”.
وفي ساعات بعد الظهر، وصل الماء إلى الطابق الثاني، ومرّ قارب من المنقذين وصرخوا: “تعال انزل، فالخطر داهم”.
لكنّه قال: “عندي من يحميني!”.
وفي الساعة الخامسة من بعد الظهر، ملأ الماءُ البيت، فالتجأ فادي إلى السطح، ومرّت سيارة الصليب الأحمر تبحث عن أشخاص يحتاجون إلى مساعدة، رأوه على السطح، فقالوا له: “تعال، ستخلُص”.
لكنه أعاد نفس الكلام.

وفي الساعة السادسة مساءً، غرق فادي ومات.
وصل إلى باب السماء وذهب يعاتب الله قائلا: “ألم تَقُل أنّك ستخلّصني من الفيضان؟ ها أنا قد متّ!”.
فأجابه الله بحنان: ” لقد حاولت تخليصك ثلاث مرات، وأرسلت إليك ثلاث سيارات تخلّصك، ولكنك كنت ترفض الخلاص في كل مرة…”

عزيزي:
إن ثقتنا بالله كبيرة ولكن الله يعمل من خلال الإنسان.. من خلال القريب.. فلننظر بتمعن في وجوه الآخرين وسنرى وجه المسيح حاضراً من خلالهم.

Comments

comments

  • فلننظر جيدا ما نملك بأيدينا قبل فوات الاوان

    فلننظر جيدا ما نملك بأيدينا قبل فوات الاوان

    في أحد الأيام و قبل شروق الشمس.. وصل صياد إلى النهر، وبينما كان على الضفة تعثر بشئ ما وجده على الضفة وعندما نظر فه وجده عبارة عن كيس مملوء بالحجارة الصغيرة، فحمل الكيس ووضع شبكته جانبا، و جلس ينتظر شروق الشمس ليبدأ عمله.
    حمل الصياد الكيس بتكاسل و أخذ منه حجراً و رماه في النهر،و هكذا أخذ يرمى الأحجار.. حجراً بعد الآخر..
    أحبّ صوت اصطدام الحجارة بالماء فهو يسليه خلال سكون الفجر، ولهذا استمر بإلقاء الحجارة في الماء حجر.. اثنان.. ثلاثة.. وهكذا.
    سطعت الشمس فانتشر الضوء وكان الصياد قد رمى كلّ الحجارة ماعدا حجراً واحداً بقي في كف يده، وحين أمعن النظر فيما يحمله..
    لم يصدق ما رأت عيناه لقد.. لقد كان يحمل ماساً فلننظر جيدا ما نملك بأيدينا قبل فوات الاوان !

    Comments

    comments