ملاك الله (قصة وعبرة)

ملاك الله

كان أحد الكهنة الأتقياء، جالسا وحده ذات مساء بين المزروعات النضيرة، متفكرا فى الله، معطياً له فى قلبه المجد والتسبيح.
وبينما هو كذلك إذ وصل لأذنيه صوت صلاة، كان يرفعها شاب قروى راكع بقرب أعواد القصب النامية.
كان الشاب يقول: “يا إلهي! اشكرك من كل قلبي! لن أنسى لك فضلك حين دعوتك وأنا مريض بداء عضال فشفيتنى تماما..
يا إلهي! كيف أكافئك؟ ! لست يارب محتاجا إلى شيء! فانت الكامل الغني، ولو أنني وجدت مجالا لرد الجميل إليك، لقدمت لك بكل سرور كل ما أمتلك”.

ولما أنهى الشاب صلاته، استدعاه الكاهن وقال له: “صحيح ان الله المغنى ليس محتاجا إلى عطايانا، ولكنك تستطيع أن ترد اليه الجميل.. تعال واتبعني وقاده الكاهن إلى كوخ تسكنه أسرة فقيرة.
الأب طريح على الفراش المرض والام تبلل خديها الدموع، والأولاد العرايا يتأوهون جوعاً.
وقال الكاهن: “هؤلاء هم إخوة الرب ومن ينوبون عنه.. عن هذا الطريق يمكنك تقديم شكرك بطريقة عملية !!”

هكذا علمنا الرب فى كتابه المقدس.
فأخذ الشاب يساعد بكل سخاء حتى دعاه هؤلاء الفقراء: (ملاك الله).
وإذ لقيه الأب الكاهن يوما، تبسم وقال:”هل عرفت الآن كيف تتصرف حين تشعر بنعمة الله عليك؟”
فاجاب: “نعم، أحول وجهي الشكور أولاً نحو إلهي ،ثم احوله بعد ذلك إلى بؤساء الأرض”

Comments

comments

  • ساعد الذين هم في احتياج

    ساعد الذين هم في احتياج (تامل روحي)

    لأَنَّهُ لاَ تُفْقَدُ الْفُقَرَاءُ مِنَ الأَرْضِ. لِذلِكَ أَنَا أُوصِيكَ قَائِلاً: افْتَحْ يَدَكَ لأَخِيكَ الْمِسْكِينِ وَالْفَقِيرِ فِي أَرْضِكَ. (تثنية 11:15)

    يُقدَّر أنه حوالي خُمس تعداد سكان العالم يعيشون في فقر مُدقع؛ يعيشون على دخل أقل من دولار في اليوم.
    فالعديد من الأحياء الفقيرة والعشوائيات محرومون من الموارد المادية، والروحية، والعاطفية اللازمة للبقاء على الحياة، والتطور، والازدهار، مما جعلهم غير قادرين على الاستمتاع بحقوقهم، أو البلوغ إلى كامل إمكاناتهم أو المشاركة كأعضاء فى تواصل مع المجتمع.
    فعلينا إذاً أن نسعى لنؤسس البنيات اللازمة لكي نُساعد في التخفيف من محنة الفقراء والأقل حظاً بيننا.
    دعونا نُعطيهم الاهتمام والمحبة والعطف الضروري والمطلوب ونمط الحياة المناسب.
    إذا فعل كل واحد منا القليل، فمعاً سنفعل الكثير. أشجعك أن تُفكر في أن تفعل المزيد للمحتاجين الذين حولك؛ كُن بركة للآخرين وستُبارَك أنت أيضاً.

    قد لا تكتشف أبداً الكنز الذي حفظه الله لأجلك حتى تتواصل مع الآخرين لتُعطي معنى لحياة أحدهم. وهذا هو الرضا الحقيقي! والكتاب يقول “النَّفْسُ السَّخِيَّةُ تُسَمَّنُ، وَالْمُرْوِي هُوَ أَيْضًا يُرْوَى.” (أمثال 25:11).
    فالله سيُحقق لك الأمور العظيمة التي تُحققها لأجل للآخرين. لذلك استمر في مساعدة من حولك.

    صلاة:
    أبي السماوي الغالي، أشكرك من أجل منحك لي النعمة والحكمة والقوة لأُميز دائماً المحتاجين من حولي، لأجلب لهم العون والأمل والراحة. وأشكرك من أجل أنك جعتنلي رافعاً ومساعداً للآخرين، في اسم يسوع. آمين

    Comments

    comments