عمل لتؤديه

كان رجلاً نائما في كوخه عندما امتلأت فجأة حجرته بالنور، وظهر له الرب وقال الرب للرجل: “لديّ عمل عليك تأديته”…
وأراه الرب صخرة كبيرة أمام الكوخ، وراح الرب يشرح للرجل أنه عليه أن يدفع هذه الصخرة بكل ما لديه من قوة.

هذا ما قد فعله الرجل، يوم بعد الآخر… ولسنوات طويلة كان يكدح من شروق الشمس حتى غروبها… فكان يضع كتفيه بقوة على السطح البارد الضخم للصخرة الجامدة وهو يدفعها بكل ما لديه من قوة.
وفي كل مساء كان الرجل يرجع لكوخه حزينا، مجروحا، لأن يومه كله قد ضاع هباءً!

وحينما ظهر الرجل خائر العزم، قرر إبليس الظهور في المشهد واضعا أفكارا في ذهن الرجل السئم الحزين، مثل: “أنت ما زلت تدفع هذه الصخرة لمدة طويلة جداً، وهي لم تتحرك قيد أنملة، فلماذا تقتل نفسك من أجل هذا؟!
إنك لن تستطيع تحريكها!!”.
وهكذا أعطى الرجل الإحساس أن المهمة مستحيلة وأنه حتماً فاشل.

هذه الأفكار أخافت الرجل وثبطت عزمه. وقال لنفسه: “لماذا أنا أقتل نفسي من أجل هذا العمل؟
أنا سأعمل ذلك في جزء من وقتي، باذلاً أقل مجهود، وهذا سيكون كافياً بدرجة جيدة”.

هذا ما صمم الرجل عليه، حتى قرر في أحد الأيام أن يضع الأمر في صلاة خاصة!
فوضع أفكاره المتعبة المنزعجة أمام الرب. فصلى هكذا: “يا رب، أنا قد تعبت طويلاً وبشدة في خدمتك، ووضعت كل قوتي لعمل هذا الذي قد طلبته مني. ولكن بعد كل هذا الوقت، أنا لم أستطع تحريك هذه الصخرة ولا قيد أنملة!!. فما هو الخطأ؟ ولماذا أنا فاشل؟”…

واستجاب الرب في رحمة وحنان قائلاً للرجل: “يا صديقي، عندما طلبتُ منك أن تخدمني وقبلتَ أنت ذلك، أوضحتُ لك أن مهمتك هي أن تدفع هذه الصخرة بكل قوتك، وهذا أنت قد فعلته. ولم أذكر لك ولا مرة واحدة أنني أتوقع منك أن تحرك الصخرة! فإن مهمتك كانت أن تدفع… والآن أنت تأتي إليَّ وقد أنهكت قواك، معتقداً أنك قد فشلت… ولكن هل الأمور حقيقة هكذا؟ انظر لنفسك… إنَّ ذراعيك قويتان ذات عضلات، وظهرك صار بنياً ومستقيماً كالوتد، ويداك امتلأتا “بالتكلسات” من الضغط الثابت المستمر عليهم، وساقاك قد صارتا قويتان وكبيرتان وخلال المقاومة قد كبرت كثيراً، وفاقت قدراتك الآن ما كانت عليه بكثير من قبل…

حتى الآن أنت لم تحرك الصخرة ولكن دعوتي لك كانت أن تكون مطيعاً وأن تقوم بدفع وبتدريب إيمانك وثقتك في حكمتي.
وهذا أنت قد فعلته. والآن أنا يا صديقي سأقوم بتحريك الصخرة”.

* لنأخذ العبرة ونصلي *

 في أوقات معينة، حينما نسمع كلمة من الله،

نميل لاستخدام ذكائنا في فهم ورسم صورة لما يريده منا،

بينما ما يريده الرب حقيقة هو ببساطة الطاعة والثقة فيه.. وبكل وسيلة،

درِّب إيمانك على تحريك الجبال،

ولتدرك أنه سيبقى الرب وحده هو الذي يحركها فعلياً!!

 

 

” واظبوا على الصلاة ” (تسالونيكي الأولى 5 : 17)

“الآن اقتربت نهاية كل شيء، فتعلقوا وتيقظوا للصلاة” (بطرس الأولى4 : 7)

 

عندما تكون كل الأشياء تبدو سائرة في الاتجاه الخاطئ فقط ادفع…

عندما يحبطك العمل فقط ادفع…

وعندما لا يتفاعل معك الآخرون بالطريقة التي تعتقد أنهم ينبغي أن يفعلوا فقط ادفع…

وعندما تبدو نقودك وكأنها قد ذهبت وحان سداد الفواتير فقط ادفع…

وعندما لا يفهمك الآخرين فقط ادفع…

 

ادفع بالإنجليزية تعني PUSH

!! P.U.S.H = Pray Until Something Happens

ا. د. ف.ع = استمر داعياً فسيتمم عمله

 

Comments

comments

  • أبانا الذي في السموات

    أبانا الذي في السموات (قصة روحية)

    دخلت إحداهن إلى الكنيسة للصلاة كعادتها و جلست على احد مقاعد الكنيسة و ابتدأت بالصلاة: أبانا الذي في السموات..
    و هنا سمعت صوتا يقول لها نعم أنا هو ماذا تريدين؟
    قالت بذعر أنا هنا لأتلو الصلاة الربانية
    فقال لها: اعرف فانا أراك تأتين كل يوم على أية حال أكملي الصلاة..
    تابعت السيدة صلاتها: ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض.
    و هنا قاطعها مرة أخرى قائلا: ” أحقا تريدين مشيئتي أن تتم على الأرض؟
    فكيف إذا لا تهتمي لها في حياتك و تفعلين مشيئتك أنت طوال الوقت بلا مبالاة؟..
    أكملي الصلاة لنرى…

    رفعت السيدة عينيها و قالت بنبرة حزن: الحياة مليئة بالمغريات و من الصعب الوقوف أمامها !
    – “مليئة بالمغريات نعم و لكن لم تطلبي معونتي قط..”
    أكملي..
    و أخذت تكمل الصلاة: “خبزنا كفافنا أعطنا اليوم”
    و هنا قاطعها مرة أخرى قائلا: ” ولماذا كنت تتذمرين بسبب معيشتك و تعترضين على ما عندك كل يوم دون رفع شكر بسيط لأجل خبزك اليومي الذي لم ينفذ قط؟
    أكملي الصلاة..

    أكملت السيدة الصلاة و هي متفكرة بكل هذه الأمور : “اغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا”
    و هنا أيضا قاطعها مجددا: ” متى أخر مرة غفرت لأخيك أو جارتك أو زميلتك في العمل ؟
    لماذا تطلبين الغفران و أنت لم تغفري؟ أنا أرسلت ابني الوحيد ليمت بدلا عنك على الصليب غفرانا لخطاياكي
    أما أنت فلم تغفري…
    أكملي الصلاة..

    أكملت السيدة و الدموع ابتدأت تترقرق في عينيها ” و لا تدخلنا في تجربة”
    “أنا لم أدخلك في تجربة قط! أنت من كان يركض إليها لأنك كنت تقومين بما تمليه عليه إرادتك.
    لم تفكري يوما قط باستشارتي أو حتى طلب إرادتي في حياتك.
    أكملي الصلاة..

    – “بل نجنا من الشرير لان لك الملك و القوة و المجد من الآن و إلى الأبد آمين”
    “لقد نجيتك من شرور كثيرة و لكنك كنت مشغولة بأمور الحياة فلم تعيريني اهتمامك و لم تلاحظي محبتي لك.
    يا ابنتي الصلاة هي اتصالك الشخصي بي..
    وعندما تأتي إلي لتصلي تكون إذني صاغية لصلاتك عندما تكون نابعة من القلب.
    الصلاة هي شركة معي و ليس فرض. فلا ترددي كلمات لا تفهمي معناها أو تعنيها من كل قلبك.”

    و هنا ابتدأت السيدة بالبكاء و رفعت عينيها نحو الصليب المعلق على حائط الكنيسة
    و قالت أشكرك أبي السماوي لأنك فتشت عني مرتين:
    مرة بموت ابنك على الصليب و مرة أخرى بجذبي إليك. اغفر لي أبتي و اقبلني ابنة لك.
    خرجت السيدة من الكنيسة و هي واثقة بان أبوها السماوي راض عن صلاتها البسيطة هذه لأنها كانت نابعة من القلب!

    “وحينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالأمم. فإنهم يظنون أنه بكثرة كلامهم يُستجاب لهم”
    متى 6 :7 – 8

    Comments

    comments