اليوم السادس من الشهر المريمي

اليوم السادس من الشهر المريمي

ضرورة مساعدة القريب:

عرفت مريم من الملاك جبرائيل الذي بشرها، بان نسيبتها اليشباع هي حبلى وفي شهرها السادس.
فقررت الذهاب اليها لمساعدتها، لانها امرأة متقدمة في السن وبأمس الحاجة الى العون في ذلك الظرف، وما كانت ثمرة احشائها الا هبة من السماء جزاء ايمانها القوي و ثقتها الوطيدة، و لكي يأتي الى العالم ذاك الانسان الذي يعد طريق الرب و يمهد سبله.

انطلقت مريم في الحال و قطعت سيرا على الاقدام مسافة طويلة في منطقة جبلية وعرة حتى وصلت الى بيت اليشباع، وما ان دخلت والقت السلام عليها حتى امتلأت اليشباع من الروح القدس وارتكض الجنين في بطنها وغمرها فرح روحي عظيم.
مكثت مريم عند اليشباع نحو ثلاثة اشهر تساعدها في مختلف الخدم البيتية، لتعلمنا بذلك ضرورة مساعدة القريب عند احتياجه.
و القريب في مفهوم الانجيل ليس بالضرورة من تربطنا به علاقة الدم والنسب او علاقة الجيرة، بل هو كل انسان.
لان المحبة الانجيلية تمتد الى الجميع دون تمييز للجنس او الدين او القرابة او الحالة الاجتماعية، وهي لا تبغي منفعة ولا عرفانا بالجميل.
وكما ان الله احبنا محبة مجانية كذلك يجب علينا ان نحب الاخرين.
فنحن كلنا اخوة لأب واحد هو الآب السماوي.
خبر:

اشتهر لويس التاسع ملك فرنسا (المتوفي سنة 1270) بحبه لمريم العذراء وعبادته لها، وشعر بحمايتها كلما اضطربت حبال السكينة في بلاده.
و اقتداء بابنها الالهي وحباً بتكريمها اعتاد ان يحشد كل يوم سبت، وهو اليوم المخصص لاكرام البتول، جمهوراً من الفقراء و البائسين في قصره، حيث كان يقيم لهم مأدبة عامرة يقف فيها خادماً، خدمة اولته تعزية وسروراً، هيهات ان ينالها عظماء الدنيا ممن يحيطون بهم من المرائين المراوغين، ويطبق بذلك قول الانجيل الطاهر: ((من كان فيكم كبيرا” فليكن خادماً)).
ولدى انفضاض الحفلة كان يوزع عليهم الصدقات و الهدايا حسب حاجة كل واحد منهم، ويطلب منهم الصلاة على نيته، ولم ين عن ممارسة اعمال الاحسان و البر طيلة حياته الى ان وافاه الاجل المحتوم وذلك في يوم السبت كما كانت رغبته، فدخل الى فرح سيده، واصبح في عداد الاولياء الصالحين الذين تكرمهم الكنيسة على مذابحها.
اكرام:

حاول دائماً ان تساعد القريب اياً كان حبا بمريم العذراء.
نافذة:

لا تهملينا يا حنونة يا كنز الرحمة و المعونة

من ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

Comments

comments

  • ختام الشهر المريمي المبارك

    اليوم الحادي والثلاثون وختام الشهر المريمي المبارك

    مَريم العذراء آية الرجاء لشعب الله:

    ان مريم العذراء الممجدة في السماء نفسا ً وجسدا ً، هي صورة للكنيسة، وبداية لكمالها في الدهر الآتي.

    فهي تسطع على الارض الى أن يأتي يوم الرب، كآية لرجاء اكيد، وعزاء لشعب الله المغترب في هذا العالم.
    ان جميع الشعوب تطوب البتول الكلية القداسة في أرجاء المعمورة، ويتهافتون على اكرامها بحماس حار وقلب ورع.
    فلنتضرع بالحاح الى الأم التي أحاطت بصلواتها وعنايتها الطلائع الاولى للكنيسة والتي تسمو الآن في المجد على جميع الطوباويين والملائكة، لكي تشفع لدى ابنها في شركة جميع القديسين.
    ليكن اكرامنا لها متواصلا ً، لا في هذا الشهر فقط، بل في كل أيام حياتنا.

    لنهرع اليها بحب بنوي، وثقة عالية، ونتضرع اليها بقلب منسحق لترشدنا على الدوام الى الخير والى الكمال وفي آخر الأمر نحو الله ابينا.
    هي تبارك اسرنا واعمالنا، وتنظر بحنان الى وطننا والمسؤولين عن ادارته، وتسكب الخيرات على جميع الشعوب سواء الذين يتحلون بأسم المسيح أو الذين لم يعرفوا مخلصهم بعد.
    وليكن اسمها مباركا ً ابد الدهور.
    آمين ثم آمين.

    خبر:

    يتوافد على ((لورد)) يوميا ً الآف البشر من كل حدب و صوب.
    يقصدها الأصحاء والمرضى، و يزورها المؤمنون والسياح والملحدون.
    وعندما يصل القطار الخاص بالمرضى، يهرع الشباب تبرعا ً ليمدوا لهم يد العون، ويوصلونهم الى الأمكنة الخاصة بهم.
    ترى الناس في كل مكان يصلون.
    منهم من يتسلق اكمة درب الصليب ليتأمل بالآم المخلص، ومنهم من ينهل من ماء النبع العجائبي بايمان عميق، ومنهم من يتقدم من منبر
    الأعتراف ليشترك بمائدة الخلاص.
    تراهم راكعين على الأرض رافعين أياديهم متضرعين صارخين الى الأم الحنون.
    الشباب والشابات، الكهول والشيوخ، من مختلف الأجناس والألوان واللغات تتوحد أبصارهم الى موقع واحد، الى المغارة التي ظهرت فيها العذراء لبرناديت.

    في عصر كل يوم تمنح بركة القربان للمرضى، فتسمع التنهدات الصادرة من قلوب مكلومة وصدور عصرها الألم.
    صراخات تنم عن ايمان وثقة: يا مريم، يا شفاء المرضى اشفينا، يا مريم، يا ملكة السلام امنحينا السلام،
    يا مريم، يا معزية الحزانى، سلي الحزانى.

    وعندما يخيم الظلام ينطلق المؤمنون للأشتراك بالتطواف المريمي وهم يحملون المشاعل ويتلون الوردية ويرتلون نشيد ((حبك يامريم غاية المنى)) فيرتفع الى عنان السماء من الآف الحناجر صراخ يردد ((انت عذراء انت  أمنا)).

    تلك هي مدينة لورد، مدينة العذراء، مدينة الايمان والصلاة.
    فكم وكم شفت من أمراض النفس والجسد.
    فمريم لاتزال توزع النعم على من يطلب عونها.

    اكرام:

    ضع نفسك في حماية العذراء ولتكن كل ايامك مريمية.
    نافذة:

    يا سلطانة السماء والأرض تضرعي لاجلنا.
    ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

    Comments

    comments