اليوم الرابع والعشرون من الشهر المريمي

مريم العذراء والطفل يسوع

المسيحي رسول في محيطه:

عندما يقتبل المسيحي سر العماد، يصبح عضوا ً في جسد المسيح السري، الذي هو الكنيسة.

وبقوة هذا السر ينال ختما ً روحيا ً لا يمحى هو علامة انتمائه الى المسيح، ورمز اشتراكه بكهنوت المسيح، هذا الاشتراك الذي يخوله نيل الاسرار الاخرى والاشتراك بحياة الجماعة المسيحية.
ان هذا الانتماء للمسيح الذي بدأ بالعماد، يجب ان ينمو ويصبح نشطا ً في حياة المؤمن، بحيث يصبح كل مسيحي رسولا ً في محيطه، كالخميرة في العجين حسب تعبير ربنا له المجد.
ويعطي شهادة حية لايمانه وانتمائه وذلك باعماله الصالحة وتصرفاته الحسنة مع الآخرين.
في داخل الاسرة مع الكبار والصغار، ومع زملائه في محيط عمله، بحيث تكون اعماله ونشاطاته مطابقة لارادة الرب وتعاليمه وبذلك يحقق قول ربنا: ((ليضيء نوركم قدام الناس ليروا اعمالكم الصالحة ويمجدوا اباكم الذي في السموات)) (متى 5 : 16). ان مريم ام الكنيسة تساعد بكل تأ كيد كل من يلتجيء اليها طالبا ً عونها في تأدية رسالته، وتلهمه طريق الخير والصلاح ليكون رسولا ً حقيقيا ً للرب.

خبر:

روى احد الواعظين هذا الخبر عن رجل في خورنته كان سبب عثرة وشكوك لسائر ابناء الخورنة، اذ كان منغمسا ً في الشر بكل معنى الكلمة، فكلامه بذيء، وسيرته سيئة، اقترف الموبقات والآثام وكان نزيل السجون اكثر من مرة، وكان يفاخر بجرائمه ويعلن عن استعداده لاقتراف المزيد اذا ما سنحت له الفرصة.
حاول الكاهن اكثر من مرة التقرب منه واستمالته الى طريق الخير والتوبة، لكنه قوبل دائما ً بالسب والشتم والطرد والازدراء.
وتقدم الرجل بالسن، وكلل الشيب رأسه ولم يرعو، بل كان يزداد اصرارا ً في معاصيه ويتباهى باعماله الدنيئة و يشجع الاخرين على السير في طريقه. وفي احد الايام سقط طريح الفراش، وفي هذه المرة ايضا ً حاول الكاهن زيارته لكن قوبل بالرفض.
فطلب من ابناء الخورنة ان يرفعوا الصلاة على نيته ويلتجئوا الى مريم العذراء لكي تعيد الخاطيء الى طريق الحق.
فحدثت المعجزة، فبعد ايام من بدء الصلاة على هذه النية وكان شهر ايار قد بدأ، والكاهن في الكنيسة يتلو الوردية، دعي الى فراش الشيخ المريض، فاذا به يذرف الدموع ويطلب بالحاح الاعتراف والتناول واتم كل شيء بتوبة حقيقية.
وزادت العذراء من عطفها عليه اذ منحته الشفاء من مرضه فاصبح من اكثر المتعبدين لمريم وصار مثالا ً صالحا ً للمؤمنين.
يهرع قبل الجميع الى الكنيسة، ويردد امام الجميع نعمة العذراء نحوه ويلهج بمديحها وشكرها.

اكرام:

امتنع عن التلفظ بالكلام الجارح او البذيء ولا تحلف باسم الله بالباطل.

نافذة:

يا سلطانة الرسل علمينا طريق الخير.
ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

Comments

comments

  • ختام الشهر المريمي المبارك

    اليوم الحادي والثلاثون وختام الشهر المريمي المبارك

    مَريم العذراء آية الرجاء لشعب الله:

    ان مريم العذراء الممجدة في السماء نفسا ً وجسدا ً، هي صورة للكنيسة، وبداية لكمالها في الدهر الآتي.

    فهي تسطع على الارض الى أن يأتي يوم الرب، كآية لرجاء اكيد، وعزاء لشعب الله المغترب في هذا العالم.
    ان جميع الشعوب تطوب البتول الكلية القداسة في أرجاء المعمورة، ويتهافتون على اكرامها بحماس حار وقلب ورع.
    فلنتضرع بالحاح الى الأم التي أحاطت بصلواتها وعنايتها الطلائع الاولى للكنيسة والتي تسمو الآن في المجد على جميع الطوباويين والملائكة، لكي تشفع لدى ابنها في شركة جميع القديسين.
    ليكن اكرامنا لها متواصلا ً، لا في هذا الشهر فقط، بل في كل أيام حياتنا.

    لنهرع اليها بحب بنوي، وثقة عالية، ونتضرع اليها بقلب منسحق لترشدنا على الدوام الى الخير والى الكمال وفي آخر الأمر نحو الله ابينا.
    هي تبارك اسرنا واعمالنا، وتنظر بحنان الى وطننا والمسؤولين عن ادارته، وتسكب الخيرات على جميع الشعوب سواء الذين يتحلون بأسم المسيح أو الذين لم يعرفوا مخلصهم بعد.
    وليكن اسمها مباركا ً ابد الدهور.
    آمين ثم آمين.

    خبر:

    يتوافد على ((لورد)) يوميا ً الآف البشر من كل حدب و صوب.
    يقصدها الأصحاء والمرضى، و يزورها المؤمنون والسياح والملحدون.
    وعندما يصل القطار الخاص بالمرضى، يهرع الشباب تبرعا ً ليمدوا لهم يد العون، ويوصلونهم الى الأمكنة الخاصة بهم.
    ترى الناس في كل مكان يصلون.
    منهم من يتسلق اكمة درب الصليب ليتأمل بالآم المخلص، ومنهم من ينهل من ماء النبع العجائبي بايمان عميق، ومنهم من يتقدم من منبر
    الأعتراف ليشترك بمائدة الخلاص.
    تراهم راكعين على الأرض رافعين أياديهم متضرعين صارخين الى الأم الحنون.
    الشباب والشابات، الكهول والشيوخ، من مختلف الأجناس والألوان واللغات تتوحد أبصارهم الى موقع واحد، الى المغارة التي ظهرت فيها العذراء لبرناديت.

    في عصر كل يوم تمنح بركة القربان للمرضى، فتسمع التنهدات الصادرة من قلوب مكلومة وصدور عصرها الألم.
    صراخات تنم عن ايمان وثقة: يا مريم، يا شفاء المرضى اشفينا، يا مريم، يا ملكة السلام امنحينا السلام،
    يا مريم، يا معزية الحزانى، سلي الحزانى.

    وعندما يخيم الظلام ينطلق المؤمنون للأشتراك بالتطواف المريمي وهم يحملون المشاعل ويتلون الوردية ويرتلون نشيد ((حبك يامريم غاية المنى)) فيرتفع الى عنان السماء من الآف الحناجر صراخ يردد ((انت عذراء انت  أمنا)).

    تلك هي مدينة لورد، مدينة العذراء، مدينة الايمان والصلاة.
    فكم وكم شفت من أمراض النفس والجسد.
    فمريم لاتزال توزع النعم على من يطلب عونها.

    اكرام:

    ضع نفسك في حماية العذراء ولتكن كل ايامك مريمية.
    نافذة:

    يا سلطانة السماء والأرض تضرعي لاجلنا.
    ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

    Comments

    comments