اليوم الثاني عشر من الشهر المريمي

مريم وسيطة الخيرات

مريم وسيطة الخيرات:

ان مهمة مريم العذراء كأم نحو البشر لا تحجب ولا تنقص البتة من وساطة المسيح الذي قال فيه مار بولص انه الوسيط الوحيد بين الله والبشر
(اطما 2 : 5 – 6).
بل بعكس ذلك تظهر قوة تلك الوساطة.
فكل تأثير خلاصي للعذراء في البشر لا يصدر عن ضرورة ما.
بل من رغبة في ذلك وعن فيض استحقاقات المسيح.

ان الله اختار مريم واصطفاها منذ الازل اما ليسوع.
وهي اذ اشتركت اشتراكا فعليا اراديا بكل مراحل حياة ابنها منذ ولادته حتى الآمه وذبيحته على الصليب، فانطلاقا من هذا الاشتراك الفعلي الايجابي خاصة في ساعة الفداء اذ قبلت بتضحية ابنها من اجل البشر، تعلم الكنيسة انها اصبحت وسيطة الخيرات السماوية للمؤمنين.
ولهذا تحث الكنيسة ايضا على الالتجاء الى مريم وطلب شفاعتها التي لا ترد.
وبهذا المعنى يقول القديس برنردس: (( امتلأت مريم نعمة لنفسها، ثم طفحت خيراتها وهطلت علينا بغزارة)).

كما يقول ابونا المعظم مار افرام: ((ان مريم العذراء شفيعة المستوجبين الهلاك، هي مفتاح اورشليم السماوية وهي المشتركة في تحقيق المقاصد الالهية الخفية، والمساهمة في افتداء البشر وخلاصهم الابدي)).

خبر:

في 27 تشرين الثاني سنة 1830 ظهرت امنا العذراء لراهبة من راهبات المحبة بباريس، اسمها ((كاترين لابوره)).
تجلت البتول في معبد الدير، بينما كانت الراهبة تصلي، فبدت آية في البهاء و الجمال، يغشى ثوبها وشاح طويل يسترسل من هامتها الى قدميها،
وكانت ترفع عينيها المتلألئتين بالنقاء والوداعة الى السماء تارة، ثم تخفضهما تارة اخرى، وبين يديها كرة قد علاها صليب صغير، وتحت اخمص قدميها بانت كرة اخرى اكبر حجما من الاولى، وفي اصابعها خواتم وحجارة كريمة تنبعث من بعضها اشعة باهرة بين طويلة و قصيرة.
اطلعت البتول، ابان الرؤيا، لكاترين ان الاشعة المنبعثة من يديها ترمز الى المواهب التي تغدقها على كل من يسألها.
اما الحجارة الخافتة الانوار في اصابعها فانها تمثل النعم التي اهمل البشر في طلبها.

احاط اخيرا بالعذراء اطار بيضوي الشكل برزت عليه، باحرف ذهبية الكلمات التالية: يا مريم التي حبل بها بلا خطيئة صلي لاجلنا نحن الملتجئين اليك. وتلاشت الرؤيا.
ومنذ ذلك الحين ضربت ايقونة العذراء كما ظهرت في الرؤيا وكانت توزع على المؤمنين وجرت بواسطتها عجائب كثيرة.
اكرام:

اهتف باسم مريم في بدء اعمالك وسائر ساعات حياتك.
نافذة:

السلام عليك يا حياتنا ولذتنا ورجائنا.
ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

Comments

comments

  • ختام الشهر المريمي المبارك

    اليوم الحادي والثلاثون وختام الشهر المريمي المبارك

    مَريم العذراء آية الرجاء لشعب الله:

    ان مريم العذراء الممجدة في السماء نفسا ً وجسدا ً، هي صورة للكنيسة، وبداية لكمالها في الدهر الآتي.

    فهي تسطع على الارض الى أن يأتي يوم الرب، كآية لرجاء اكيد، وعزاء لشعب الله المغترب في هذا العالم.
    ان جميع الشعوب تطوب البتول الكلية القداسة في أرجاء المعمورة، ويتهافتون على اكرامها بحماس حار وقلب ورع.
    فلنتضرع بالحاح الى الأم التي أحاطت بصلواتها وعنايتها الطلائع الاولى للكنيسة والتي تسمو الآن في المجد على جميع الطوباويين والملائكة، لكي تشفع لدى ابنها في شركة جميع القديسين.
    ليكن اكرامنا لها متواصلا ً، لا في هذا الشهر فقط، بل في كل أيام حياتنا.

    لنهرع اليها بحب بنوي، وثقة عالية، ونتضرع اليها بقلب منسحق لترشدنا على الدوام الى الخير والى الكمال وفي آخر الأمر نحو الله ابينا.
    هي تبارك اسرنا واعمالنا، وتنظر بحنان الى وطننا والمسؤولين عن ادارته، وتسكب الخيرات على جميع الشعوب سواء الذين يتحلون بأسم المسيح أو الذين لم يعرفوا مخلصهم بعد.
    وليكن اسمها مباركا ً ابد الدهور.
    آمين ثم آمين.

    خبر:

    يتوافد على ((لورد)) يوميا ً الآف البشر من كل حدب و صوب.
    يقصدها الأصحاء والمرضى، و يزورها المؤمنون والسياح والملحدون.
    وعندما يصل القطار الخاص بالمرضى، يهرع الشباب تبرعا ً ليمدوا لهم يد العون، ويوصلونهم الى الأمكنة الخاصة بهم.
    ترى الناس في كل مكان يصلون.
    منهم من يتسلق اكمة درب الصليب ليتأمل بالآم المخلص، ومنهم من ينهل من ماء النبع العجائبي بايمان عميق، ومنهم من يتقدم من منبر
    الأعتراف ليشترك بمائدة الخلاص.
    تراهم راكعين على الأرض رافعين أياديهم متضرعين صارخين الى الأم الحنون.
    الشباب والشابات، الكهول والشيوخ، من مختلف الأجناس والألوان واللغات تتوحد أبصارهم الى موقع واحد، الى المغارة التي ظهرت فيها العذراء لبرناديت.

    في عصر كل يوم تمنح بركة القربان للمرضى، فتسمع التنهدات الصادرة من قلوب مكلومة وصدور عصرها الألم.
    صراخات تنم عن ايمان وثقة: يا مريم، يا شفاء المرضى اشفينا، يا مريم، يا ملكة السلام امنحينا السلام،
    يا مريم، يا معزية الحزانى، سلي الحزانى.

    وعندما يخيم الظلام ينطلق المؤمنون للأشتراك بالتطواف المريمي وهم يحملون المشاعل ويتلون الوردية ويرتلون نشيد ((حبك يامريم غاية المنى)) فيرتفع الى عنان السماء من الآف الحناجر صراخ يردد ((انت عذراء انت  أمنا)).

    تلك هي مدينة لورد، مدينة العذراء، مدينة الايمان والصلاة.
    فكم وكم شفت من أمراض النفس والجسد.
    فمريم لاتزال توزع النعم على من يطلب عونها.

    اكرام:

    ضع نفسك في حماية العذراء ولتكن كل ايامك مريمية.
    نافذة:

    يا سلطانة السماء والأرض تضرعي لاجلنا.
    ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

    Comments

    comments