اليوم الثالث والعشرون من الشهر المريمي

مريم الطاهرة

المحبة علامة المسيحي:

ان الله محبة، ومن يثبت في المحبة فقد ثبت في الله , وثبت فيه . هذا ما يقوله لنا مار يوحنا الحبيب (1 يوحنا 4 : 16).

وقد افاض الله حبه في قلوبنا بالروح القدس الذي أعطيناه (روما 5:5).
ومن ثم فاولى الهبات واهمها هي المحبة، التي نحب بها الله فوق كل شيء والقريب حباً بالله.
ومن اجل ان تنمو المحبة في داخل النفس كالزرع الجيد في ارض صالحة، وتأتي بثمار صالحة وفيرة، يجب على المؤمن ان يصغي بطيب خاطر الى كلمة الله، ويتمم بالعمل ارادة الله، ويمارس باستمرار الاسرار التي وضعها ربنا في كنيسته كقنوات لنعمه، ولاسيما سر القربان الاقدس.
وعليه ان يوظب على الصلاة ونكران الذات، والخدمة الاخوية المتجردة. وممارسة مختلف الفضائل.

ان تلميذ المسيح الحقيقي يعرف من محبته سواء نحو ربه أو نحو قريبه.
ولقد احبت مريم بكل جوارحها فاستحقت ان تكون المختارة للامومة الالهية، واحبت البشر فاعطتهم يسوع، وهي لاتزال تحبنا فتفيض علينا النعم وترشدنا الى المحبة وطوبى لمن يتعاطف مع هذه النعم و يمارس المحبة فعلا، آمين.
خبر:

ان من يزور مدينة ((تورينو)) في ايطاليا، لابد ان يذهب لزيارة المؤسسات الخيرية التي رأت النور بفضل جهود الكاهن البار ((جوزيف كوتولنغو)) فليس في المدينة من لايعرف هذه المؤسسات اذ هي معجزة حية ملموسة.
عاش هذا الرجل في القرن الماضي، ورأى بام عينيه الفقر والجهل والامراض على اختلافها متفشية بين افراد الشعب تفتك بهم.
فأراد ان يفعل شيئاً لخدمة القريب، خاصة لاولئك الذين لفظهم المجتمع وازدراهم.

لم تكن له الاموال الضرورية لتحقيق مشاريعه، وكل رأسماله كان المحبة العارمة للقريب، والايمان القوي بالله، والثقة العالية بعناية الله اللامتناهية بمخلوقاته التي لاتهمل من يضع ثقته بها.
فبدأ معتمداً على الله وواثقاً بعونه فأسس المشاريع واحداً بعد الآخر: هذا للمعوقين، وذاك للمعتوهين وآخر للمقعدين ثم للصم والبكم وما الى ذلك من امراض مستعصية.
واذا بالعناية الالهية تبعث له الهبات والعطايا من كل حدب وصوب ومن اناس لايعرفهم ومن مدن بعيدة.
وكان من عادته ان يعمل لليوم دون ان يفكر بالغد، فالغد يفكر به الله.
ولاتزال هذه المؤسسات تخدم الفقراء الى اليوم وعلى طريقة مؤسسها نفسها وقد نمت وتوسعت وزاد عدد النازلين بها ولم تهمل العناية الالهية يوماً واحداً هؤلاء البائسين ولم تخيب آمالهم.
اكرام:

قدم خدمة للقريب حباً بالله واقتداء بمريم.
نافذة:

اضرمي المحبة في قلوبنا يا ام المحبة الالهية.

ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة

Comments

comments

  • ختام الشهر المريمي المبارك

    اليوم الحادي والثلاثون وختام الشهر المريمي المبارك

    مَريم العذراء آية الرجاء لشعب الله:

    ان مريم العذراء الممجدة في السماء نفسا ً وجسدا ً، هي صورة للكنيسة، وبداية لكمالها في الدهر الآتي.

    فهي تسطع على الارض الى أن يأتي يوم الرب، كآية لرجاء اكيد، وعزاء لشعب الله المغترب في هذا العالم.
    ان جميع الشعوب تطوب البتول الكلية القداسة في أرجاء المعمورة، ويتهافتون على اكرامها بحماس حار وقلب ورع.
    فلنتضرع بالحاح الى الأم التي أحاطت بصلواتها وعنايتها الطلائع الاولى للكنيسة والتي تسمو الآن في المجد على جميع الطوباويين والملائكة، لكي تشفع لدى ابنها في شركة جميع القديسين.
    ليكن اكرامنا لها متواصلا ً، لا في هذا الشهر فقط، بل في كل أيام حياتنا.

    لنهرع اليها بحب بنوي، وثقة عالية، ونتضرع اليها بقلب منسحق لترشدنا على الدوام الى الخير والى الكمال وفي آخر الأمر نحو الله ابينا.
    هي تبارك اسرنا واعمالنا، وتنظر بحنان الى وطننا والمسؤولين عن ادارته، وتسكب الخيرات على جميع الشعوب سواء الذين يتحلون بأسم المسيح أو الذين لم يعرفوا مخلصهم بعد.
    وليكن اسمها مباركا ً ابد الدهور.
    آمين ثم آمين.

    خبر:

    يتوافد على ((لورد)) يوميا ً الآف البشر من كل حدب و صوب.
    يقصدها الأصحاء والمرضى، و يزورها المؤمنون والسياح والملحدون.
    وعندما يصل القطار الخاص بالمرضى، يهرع الشباب تبرعا ً ليمدوا لهم يد العون، ويوصلونهم الى الأمكنة الخاصة بهم.
    ترى الناس في كل مكان يصلون.
    منهم من يتسلق اكمة درب الصليب ليتأمل بالآم المخلص، ومنهم من ينهل من ماء النبع العجائبي بايمان عميق، ومنهم من يتقدم من منبر
    الأعتراف ليشترك بمائدة الخلاص.
    تراهم راكعين على الأرض رافعين أياديهم متضرعين صارخين الى الأم الحنون.
    الشباب والشابات، الكهول والشيوخ، من مختلف الأجناس والألوان واللغات تتوحد أبصارهم الى موقع واحد، الى المغارة التي ظهرت فيها العذراء لبرناديت.

    في عصر كل يوم تمنح بركة القربان للمرضى، فتسمع التنهدات الصادرة من قلوب مكلومة وصدور عصرها الألم.
    صراخات تنم عن ايمان وثقة: يا مريم، يا شفاء المرضى اشفينا، يا مريم، يا ملكة السلام امنحينا السلام،
    يا مريم، يا معزية الحزانى، سلي الحزانى.

    وعندما يخيم الظلام ينطلق المؤمنون للأشتراك بالتطواف المريمي وهم يحملون المشاعل ويتلون الوردية ويرتلون نشيد ((حبك يامريم غاية المنى)) فيرتفع الى عنان السماء من الآف الحناجر صراخ يردد ((انت عذراء انت  أمنا)).

    تلك هي مدينة لورد، مدينة العذراء، مدينة الايمان والصلاة.
    فكم وكم شفت من أمراض النفس والجسد.
    فمريم لاتزال توزع النعم على من يطلب عونها.

    اكرام:

    ضع نفسك في حماية العذراء ولتكن كل ايامك مريمية.
    نافذة:

    يا سلطانة السماء والأرض تضرعي لاجلنا.
    ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

    Comments

    comments