اليوم التاسع من الشهر المريمي

مريم العذراء الشهر المريمي

طوبى للتي آمنت:

ان ايمان مريم هو الذي اعدها وجعلها مستحقة لتكون اما” لابن الله المتأنس .

وبهذا نفهم الكلام الذي قالته اليشباع: ((طوبى للتي آمنت ليتم فيها ما قيل من قبل الرب)) (لوقا 1: 45).

فان كان ايمان مريم قد اعدها ورفعها الى المنزلة السامية التي اختارها الله لها، افلا يكون ايماننا ايضا الطريق الذي يقودنا الى الحياة السامية، اي الى الله؟

افلم يقول ربنا لمار توما: ((طوبى للذين آمنوا ولم يروا)) (يوحنا 29:20) اوليست هذه الطوبى موجهة الينا؟ او لم يختم يوحنا انجيله قائلا: ((لتؤمنوا بان يسوع هو المسيح ابن الله، ولكي تكون لكم باسمه اذا آمنتم الحياة الابدية)).

علينا ان نؤمن ايمانا حيا فعالا بكل ما علمه المسيح، متطلعين الى المستقبل بفرح وأمل.

والايمان ليس كلمات نرددها وصلوات نتلوها، بل هو بالاحرى لقاء شخصي بالله الحي، هو التشبع بكل كلمة تخرج من فم الله والعمل بها، هو الاسراع الى مساعدة القريب، هو نشر المحبة في كل مكان، لان الايمان بدون محبة فراغ مخيف.
الايمان ايضا هو نشر الفرح الروحي الذي يلهمنا اياه الروح القدس الحال فينا. وقد قال مار بولص ان ثمار الروح هي المحبة والفرح والسلام والايمان (غلاطية 22:5).
فلنحاول في هذه الايام المباركة ان ننعش الايمان في قلوبنا ونحياه مع اخوتنا، آمين.

خبر:

ان العالم الفيزيولوجي ((الكسي كاريل)) الحائز على جائزة نوبل للعلوم، توغل عهدا طويلا من عمره في مناهج الضلال والمادية.
لكنه كان يشعر في قرارة نفسه بفراغ رهيب وجفاف قاحل.
زار يوما مدينة العذراء ((لورد)) كسائح فضولي لا غير، فاشرق عليه هناك نور الايمان بشفاعة مريم وشعر بعطش روحي مذيب وهو يرى المؤمنين من اصحاء ومرضى يهرعون الى مريم.
فتمتم في داخله بينما كان شاخصا الى تمثال السيدة: ((آه كم اود لو استطيع الايمان كما يؤمن هؤلاء بأنك ايتها العذراء مريم، لست مجرد ينبوع عذب من مختلقات ادمغتنا)) ! … وكان هناك شابة مصابة بمرض عضال عجز الاطباء عن شفائها، فطلب من مريم ان تتنازل وتشفيها ليحل الايمان في قلبه مثل سائر الحاضرين هناك.
ولقد شفيت فعلا تلك الشابة باعجوبة باهرة، كما يذكر هو نفسه في مذكراته، وعلى اثر ذلك هتف كاريل قائلا:

ايتها العذراء الجزيلة العذوبة، ونصيرة البائسين الذين يدعونها بتواضع وايمان صوني عبدك الماثل بين يديك، اني اؤمن بك……. فلقد قابلت شكي بآية باهرة…… ان امنيتي الكبرى ان اكون مؤمنا.
لقد سطعت في نفس الطبيب الجراح انوار الايمان بشفاعة سيدة لورد، وعاش الى ايامه الاخيرة وهو يلهج بمديح العذراء، ومات عام 1944 ميتة الصالحين.
اكرام:

علم اولادك منذ الصغر قانون الايمان ومبادئ الديانة المسيحية.
نافذة:

يا أم المشورة الصالحة صلي لاجلنا.
ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

Comments

comments

  • ختام الشهر المريمي المبارك

    اليوم الحادي والثلاثون وختام الشهر المريمي المبارك

    مَريم العذراء آية الرجاء لشعب الله:

    ان مريم العذراء الممجدة في السماء نفسا ً وجسدا ً، هي صورة للكنيسة، وبداية لكمالها في الدهر الآتي.

    فهي تسطع على الارض الى أن يأتي يوم الرب، كآية لرجاء اكيد، وعزاء لشعب الله المغترب في هذا العالم.
    ان جميع الشعوب تطوب البتول الكلية القداسة في أرجاء المعمورة، ويتهافتون على اكرامها بحماس حار وقلب ورع.
    فلنتضرع بالحاح الى الأم التي أحاطت بصلواتها وعنايتها الطلائع الاولى للكنيسة والتي تسمو الآن في المجد على جميع الطوباويين والملائكة، لكي تشفع لدى ابنها في شركة جميع القديسين.
    ليكن اكرامنا لها متواصلا ً، لا في هذا الشهر فقط، بل في كل أيام حياتنا.

    لنهرع اليها بحب بنوي، وثقة عالية، ونتضرع اليها بقلب منسحق لترشدنا على الدوام الى الخير والى الكمال وفي آخر الأمر نحو الله ابينا.
    هي تبارك اسرنا واعمالنا، وتنظر بحنان الى وطننا والمسؤولين عن ادارته، وتسكب الخيرات على جميع الشعوب سواء الذين يتحلون بأسم المسيح أو الذين لم يعرفوا مخلصهم بعد.
    وليكن اسمها مباركا ً ابد الدهور.
    آمين ثم آمين.

    خبر:

    يتوافد على ((لورد)) يوميا ً الآف البشر من كل حدب و صوب.
    يقصدها الأصحاء والمرضى، و يزورها المؤمنون والسياح والملحدون.
    وعندما يصل القطار الخاص بالمرضى، يهرع الشباب تبرعا ً ليمدوا لهم يد العون، ويوصلونهم الى الأمكنة الخاصة بهم.
    ترى الناس في كل مكان يصلون.
    منهم من يتسلق اكمة درب الصليب ليتأمل بالآم المخلص، ومنهم من ينهل من ماء النبع العجائبي بايمان عميق، ومنهم من يتقدم من منبر
    الأعتراف ليشترك بمائدة الخلاص.
    تراهم راكعين على الأرض رافعين أياديهم متضرعين صارخين الى الأم الحنون.
    الشباب والشابات، الكهول والشيوخ، من مختلف الأجناس والألوان واللغات تتوحد أبصارهم الى موقع واحد، الى المغارة التي ظهرت فيها العذراء لبرناديت.

    في عصر كل يوم تمنح بركة القربان للمرضى، فتسمع التنهدات الصادرة من قلوب مكلومة وصدور عصرها الألم.
    صراخات تنم عن ايمان وثقة: يا مريم، يا شفاء المرضى اشفينا، يا مريم، يا ملكة السلام امنحينا السلام،
    يا مريم، يا معزية الحزانى، سلي الحزانى.

    وعندما يخيم الظلام ينطلق المؤمنون للأشتراك بالتطواف المريمي وهم يحملون المشاعل ويتلون الوردية ويرتلون نشيد ((حبك يامريم غاية المنى)) فيرتفع الى عنان السماء من الآف الحناجر صراخ يردد ((انت عذراء انت  أمنا)).

    تلك هي مدينة لورد، مدينة العذراء، مدينة الايمان والصلاة.
    فكم وكم شفت من أمراض النفس والجسد.
    فمريم لاتزال توزع النعم على من يطلب عونها.

    اكرام:

    ضع نفسك في حماية العذراء ولتكن كل ايامك مريمية.
    نافذة:

    يا سلطانة السماء والأرض تضرعي لاجلنا.
    ومن ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة والى الخاتمة.

    Comments

    comments