الخدمة المخفيّة (قصّة وعبرة)

الخدمة المخفيّة (قصّة وعبرة)

تقول قصّة خيالية أنّ الشمس لم تشرق يومًا في إحدى البلاد.
استيقظ الفلاحون صباحا ليذهبوا إلى الحقول، لكن الظلام كان دامسًا.
واستيقظ الموظفون في السادسة ليذهبوا إلى أعمالهم ولكن الظلمة كانت حالكة.
واستيقظ التلاميذ ليذهبوا إلى المدارس، فلم يستطيعوا.

وعلى مدى ساعات النهار تعطّل كلّ شئ، وتوقّفت الحياة، وأصاب الناسَ القلقُ على زراعتهم، وارتعشت أجساد الأطفال والعجائز من البرد، ودبّ الخوف في قلب الجميع.

ولما أتى الليل، لم يظهر القمر.
فذهب الجميع إلى دور العبادة، يرفعون الصلوات، ويردّدون الأدعية، ويصرخون ضارعين لتعود الشمس، ولم ينم أحد في تلك الليلة.

وفي الخامسة من صباح اليوم التالي أشرقت الشمس في موعدها، فتصايح الناس فرحًا، ورفعوا أيديهم إلى السماء، يرددون صلوات الشكر، ويتبادلون التهنئة.

فقال لهم أحد حكماء المدينة: “لماذا شكرتم الله على طلوع الشمس اليوم فقط، ألم تكن تُشرق الشمس كل صباح؟”

عزيزي:

لمَ لا نتذكر الله سوى في المحن والمصاعب..؟
لمَ لا نلجأ إلى الله إلاّ أيام الكوارث..؟

من خلال هذه القصة نوجّه دعوة لرؤية الله بجماله من خلال كل ما أعطانا..
نشكر الله يومياً على جميع خلائقه..
نسبحه.. نمجده..
نراه في جميع مخلوقاته..
وأيضاً نلجأ إليه في المحن..
ونطلب منه العون بإلحاح..

Comments

comments

  • صلاة فى الشدائد و المحن

    صلاة في الشدائد و المحن

    إلهي وسيدي اعترف بأنه لا يحدث أمر إلا بسماح منك،
    وأن يدك الرؤوفة هي التي علي الآن بهذه المحنة،
    لا لتهلكني، ولا لتعذبني، ولا لتنقص مني،
    وأني مستحقاً لأكثر من ذلك، بسبب خطاياي،
    ولكنك إله رحوم رؤوف حنون،
    فتجاوز وأصفح عن ذنوبي ومعاصي، أنظر إلي آلام
    ابنك الحبيب علي الصليب من أجلي، وترائف علي،

    أرجوك يا إلهي أن لاتؤدبني بغضبك، ولاتبكتني برجزك، ولا تسلمني لمرام أعدائي، بل برحمتك أدبني،
    فإنه خير لي أن تأدبني أنت ولا يؤدبني الناس،

    التمس من صلاحك نعمة، بها أخضع لكل ما ترسمه يداك وترتبه عنايتك الإلهية،
    أملأني من روحك لتعزيني في كل شدة كي أستطيع أن أقول:

    عند كثرة همومي في داخلي تعزياتك تلذذ نفسي.

    أعطيني مع التجربة المنفذ حسب وعودك لأستطيع أن أحتمل.

    أذكر يارب أن الفاخوري لا يترك آنيته في النار حتى تحترق وتفني،
    هبني نعمتك لأحمل صليبي وأتبعك،
    وأذبح كبرياء نفسي وأحيا من جديد بسيرة نقية تليق لمجد اسمك القدوس.

    آمين

    Comments

    comments