الاستسلام للمسيح (تأمل روحي)

“إحفظني يا الله لأني عليك توكلت. قلت للرب أنت سيدي” هل جربت يوم ما الاتكال على إنسان؟ هل وجدت أحدا يّركن عليه في هذا العالم، هل تشعر بحمل كبير، هل مشاكلك تجدها المزيد »

صلاة شكر (2)

أيّها الإله العذب، فيض الحبّ وغمر الرّحمة، عزاء المتألّمين، ورجاء النّاظرين إلى قدس حضوركَ، أشكر صلاحك المتدفّق من أعالي السّماء على شقاء ضعفي وعدم استحقاقي، وانسكاب كرمك اللّامتناهي في صحرائي القاحلة، فتنتعش المزيد »

صلاة ومناجاة (القديس أفرام السوري)

يا حبيبي وفاديَّ كن لي طريق حياة مؤبدة أبلغ فيه إلى الأب، حيث السرور والسعادة والمملكة السماوية. ينبوعك كله مواهب، ونعمتك في قلب عبدك نور وفرح وسلام وحلاوة أحلى من العسل وكنز المزيد »

صلاة للقدّيس شربل (2)

أيّها القدّيس شربل، يا من عشت في هذا الدّير حياة مقدّسة وأنت تجذب الكلّ بقدرتك العجائبيّة التي منحها الله لك. هأنذا بالقرب من قبرِك المقدّس وقد جئت أشكرك من أجل كلّ مرّة، المزيد »

صلاة لأجل المنازعين

أيّها المخلّص المصلوب، ملجأ المنازعين الخاص ورجاؤهم الأكيد، إنّنا نوجّه نحوك أشواقنا متوسّلين إليك جميعًا بأوجاعك الأخيرة التي تكبّدتها على عود الصليب كي ترتضي بأن تُسعف بنعمتك، في الدقيقة الأخيرة، كلّ المشتركين المزيد »

المحبة (قصة روحية)

قيل إنَّ ناسِكَيْن كانا يسكنان معاً، وإنَّ أحدهما اكتسب محبّةً كبيرةً لقريبه وكان يدبر كلّ وسائل الراحة لأخيه ويعتني بخدمته، مقتنعاً أنَّ كلّ ما كان يعمله لأجل أخيه كان يعمله للمسيح. ولذلك المزيد »

صلاة الى القديس يوحنا الصليب

يا يوحنا الصليب، أيها المعلم في الإيمان، والشاهد للإله الحي، الذي لم تكن لك رغبة أخرى سوى مشابهتك ليسوع المصلوب. فحملتَ الصليب، وتألمتَ وعوملتَ بقسوة وأُهنتَ، وكان اشتياقك إلى الآلام لا يفوقه المزيد »

حياة القديس جابريل لسيدة الآلام، شفيع الشباب

عيده 27 فبراير وُلِد “فرانشيسكو پوسّنتي” (جابريل فيما بعد) في 1 مارس 1838م، في أسيزي بإيطاليا. كان ترتيبه الحادي عشر بين ثلاثة عشر أخاً وأختاً. لأبيه “سانتي” الموظف بالحُكم المحلي و أمه المزيد »

أبانا الذي في السموات (قصة روحية)

دخلت إحداهن إلى الكنيسة للصلاة كعادتها و جلست على احد مقاعد الكنيسة و ابتدأت بالصلاة: أبانا الذي في السموات.. و هنا سمعت صوتا يقول لها نعم أنا هو ماذا تريدين؟ قالت بذعر المزيد »

تساعية الى مريم العذراء سلطانة جميع القلوب

يا مريم، يا سلطانة جميع القلوب، المحامية للحالات الميئوس منها، الأم الطاهرة الرحومـة، أم الحب الإلهى والممتلئة من النور السماوي، نلتجئ اليكِ من أجل النعمة التى نطلبها منكِ الآن فى هذه الساعة. المزيد »

صلاة الى القديسة مريم العذراء سيدة الرجاء

يا سيدة السلام الروحي، أمّ الراحة و السكينة، و أمّ الرجاء، انظري إليّ في وقت ضعفي و اضطرابي هذا. أعطني قلباً جديداً باحثاً ليعرف أنّ حبّ الله لي لا و لن يتغير، المزيد »

 

حياة القديس جابريل لسيدة الآلام، شفيع الشباب

حياة القديس جابريل لسيدة الآلام

عيده 27 فبراير

وُلِد “فرانشيسكو پوسّنتي” (جابريل فيما بعد) في 1 مارس 1838م، في أسيزي بإيطاليا.
كان ترتيبه الحادي عشر بين ثلاثة عشر أخاً وأختاً. لأبيه “سانتي” الموظف بالحُكم المحلي و أمه “أجنيس”.
نال امعمودية يوم ميلاده بإسم “فرانشيسكو” تيمُناً بكونه أسيزي مثل القديس فرنسيس الأسيزي.
إنتقل والد فرانشيسكو بعد وقت قصير للعمل في “مونتالتو” ثم إلى “سبوليتو” حيث أصبح مُثَمِّن قضائي عام 1841م.
في “سبوليتو” عانت الأسرة من ظروف محزنة عديدة: في ديسمبر نفس عام الإنتقال إلى “سبوليتو” توفيت الإبنة الرضيعة “روزا”، ثم توفيت الإبنة “أديلا” ذات السبعة أعوام في يناير 1842م، ثم توفيت الأم “أجنيس” في نفس العام 1842م. وقتها كان فرانشيسكو في الرابعة من عمره.

في طفولته كان فرانشيسكو طفلاً صعب المِراس حيث كان شديد العصبية لفقدانه أمه في سن صغير، لكنه في المراهقة أصبح محل محبة وتقدير معارفه وجيرانه، لأنه كان مُهتماً بأعمال الرحمة الروحية والجسدية، كما تعلَّم من الإنجيل، فأصبحا المحبة والعطاء يغلبان على الطابع العصبي.
كما اشتُهِر بأناقته واعتدال مظهره، لكن بقيَ من مفاعيل المُراهقة أنه كان مشغولاً بحضور حفلات المجتمع الراقي في “سبوليتو” وسرعان ما أصبح أفضل من يجيد الإتيكيت ومراقصة الفتيات.

إرتبط عاطفياً بإحدى فتيات المدينة واعتزم خطبتها، لكن تصادف في نفس الفترة أن يزور ديراً لإخوة يسوع، وكان للزيارة أثراً في تحريك دعوة مُغايرة لدعوة الزواج، فبدأ يتكوَّن روحياً وتعليمياً في ديرهم، ثم انتقل ليقضي بعض الوقت في التكوين الدين العلمي لدى جامعة الأباء اليسوعيين في “سبوليتو” وقد أظهر إهتماماً وبراعة ملحوظة في الدراسة والتأمل، كما أتقن اللغة اللاتينية. وفي نفس الوقت تكونت رؤية واضحة لدى فرانشيسكو بأن دعوته هي في تكريس حياته لله من أجل الرسالة، ولكنه لم يتخذ قراراً بذلك.

عام 1851م مَرِضَ فرانشيسكو، ولكنه تمسَّك بالأمل بأنه إن كُتِبَ له الشفاء فسيذهب فوراً ليترهَّب، ثم نسىَ وعده. وتكرَّر الأمر عندما نجى من رصاصة طائشة كادت تصيبه أثناء رحلة صيد مع أقرانه. ثم عادت تُخَيِّم الأحداث المُحزنة على الأسرة مرّة أخرى، فقد توفي شقيقه “باولو”، وانتحر شقيق آخر هو “لورنزو” في عام 1853م. وعاود المرض جسد فرانشيسكو تأثراً بوفاة شقيقيه، وكانت محنة المرض أشدّ من سابقتها. حينها قرَّر أن يقدِّم النذر الرهباني حال شفائه، وبالفعل أتمّ ذلك.

تقدَّم بداية للإلتحاق بالرهبنة اليسوعية، ولأسباب غير معلومة لم يتم قبوله. فكانت صدمة شديدة رافقتها صدمة وفاة شقيقته الكبرى “ماريا لوسيا” بالكوليرا وهي التي كانت الأقرب إلى قلبه لأنها إعتنت به بعد وفاة والدته.

الـــدعــــوة:
الأخ “أولوسيوس” الراهب الدومنيكاني وشقيق فرانشيسكو، قام بإرشاده للتقدُّم لرهبنة آلام المسيح “Passionists” في مدينة “مورّوﭬـالي”. لم تكن هذه الخطوة تروق والد فرانشيسكو الذي استعان بكثير من الأقارب لكي يقنعوا فرانشيسكو بالعدول عن فكرة الترهُّب. إلا أن محاولاتهم لم تنجح. دخل فرانشيسكو مرحلة الإبتداء كطالب رهبنة في 19 سبتمبر 1856م. بعدها بيومين تسلَّم زيّ رهبنة آلام المسيح، تحت اسم الأخ “جابريل للعذراء سيدة الآلام” وقد جعل موضع تأمله وتكريسه في العذراء سيدة الآلام (الأحزان) لأنه كان دائماً يرى فيها الأم التي تُشاركه كل الأحزان التي ألمت به في محيط أسرته، بداية من اليُتم في سن مبكر ومروراً بوفاة بعض أشقاءه. وفي العام التالي أعلن جابريل نذوره للرهبنة. وكان مُرشده الروحي هو الأب “نوربرت للقديسة مريم”.

عام 1858 م إنتقل “جابريل” مع بعض زملائه طلبة الرهبنة إلى مدينة “بيـﭬـيتورينا” لإستكمال الدراسة لمدة عام، ثم إضطروا بسبب إضطرابات حدثت هناك أن ينتقلوا إلى دير “ايزولا ديل جران ساسو” ببلدية “تيرامو”.

إمتاز الأخ “جابريل” بتفوقه الأكاديمي بالتلازُم مع إرتفاع قامته الروحية بالصلوات والأصوام والتأمل بالكتاب المقدس. وفي الوقت نفسه بدأت تظهر عليه أعراض مرض السُلّ.
لم يكن خبر مرضه بالسُلّ مُحزِناً له، بل كان في الحقيقة مُفرِحاً! لأنه قرَّر أن يتوحد بآلام كل المرضى، ويدخل مدرسة الألم بشجاعة، بل إنه صلّىَ أن يموت ببطئ كي يزداد تقدُّساً بالألم.

كان دخوله في الألم غريباً، فبدل من أن تعود إليه طباعه العصبية التي عاش بها في طفولته، بدىَ أكثر صبراً وابتساماً، وحافظ على واجباته الرهبانية كاملة، برغم أنه كان معفياً من بعضها بحُكم المرض ورأي الأطباء. وعندما سائت الته ورقد على فراش الموت دون أن يستطيع القيام بواجباته، صار هو مصدر إلهام لإخوته بالدير، وكانوا يقضوا كل أوقات راحتهم معه ليكتسبوا حماساً و بسالة منه. قُبَيل وفاته طلب إراق مذكراته الروحية، حتى لا تكون مجال إكرام له بعد وفاته، لأنه كان يرى نفسه غير مُستحِقّ. فقط بقيت مخطوطات مراسلاته، ودراسته.

أثناء الخلوة الروحية بالدير التي تسبق نَيل سرّ الكهنوت، توفيَ جابريل بين إخوته بعطر القداسة وهو يحمل الصليب وصورة العذراء سيدة الآلام، مُبتسماً بسلام، في 27 فبراير 1862م قبل أن يُكمل عامه الرابع والعشرين بأيام.
شهود واقعة وفاته، قالوا أنه جلس في سريره بعد أن كان راقداً لا يقوى على النهوض، وكان ينظر إلى نور أشرق في غرفته وارتسم بشكل كيان، لم يميز الإخوة هيئة ذلك الكيان النوراني، لكنه كان السيدة العذراء على الأرجح.
يقول أحد الحاضرين وهو الأخ “برناردو ماريا ليسوع” أنه كان يشعر بالخجل من كونه لم يصل إلى هذه القامة الروحية التي وصل إليها جابريل برغم كونه قد دخل الإبتداء في نفس اليوم معه.

المصدر الرئيسي لقصة هذا الراهب الشاب القديس، كان ما دونه عنه مرشده الروحي الأب “نوربرت للقديسة مريم”.

تم دفن الأخ جابريل في دير”ايزولا ديل جران ساسو” ببلدية “تيرامو”. في عام 1866م تم إجبار الرهبان على إخلاء هذا الدير، ولت الكنيسة التي دُفِنَ جابريل تحت أحد مذابحها مهجورة لمدة 30 عام. على مستوى شعبي – غير رسمي – إشتهرت سيرة قداسة الأخ جابريل في “تيرامو” وكان الناس يستشفعون به قبل أي إجراء لفت دعوى تطويبه. ولّوا يتوافدون على كنيسة الدير المهجورة يطلبون شفاعته، وكثيراً ما نالوا بها نعماً كانوا في حاجة إليها.
جائت لجنة من الإخوة رهبان آلالام المسيح ليعاينوا رفات القديس ويكتبون تقريراً عن حالتها، يرفقونه بطلب فتح دعوى تطويبه، فتجمهر الناس ظَنّاً منهم أنهم سيقومون بنقل الرفات من الكنيسة وناشدوهم ألا يفعلوا ذلك.
ثم بعد عامين عاد الرهبان بقرار حكومي إلى دير “ايزولا ديل جران ساسو” ليمارسوا حياتهم الرهبانية به.
معجزتي شفاء موثقتين من بين كَمّ معجزات لم يتمكن أصحابها من إيجاد أدلة عليها، كانتا سبباً في تطويب الأخ جابريل: هما شفاء السيدة “ماريا مازيريلاّ” من السُلّ الرئوي والإلتهاب الأنسجة المُغَلِّفة للعظم. وشفاء لحظي لشخص يُدعى “دومنيك” من الفتق.

كما كان معروفاً من سيرة حياة القديسة “ﭼـيما جالجاني” أنها نالت الشفاء بشفاعته وهو من قادها روحياً للترهُّب برهبنة آلام المسيح للبنات، كما تصادف أنها توفيت بعطر القداسة في نفس عمره.
يُعتبر مزاره في دير “ايزولا ديل جران ساسو” هو أحد أماكن الحجّ الروحي الشهيرة بإيطاليا، التي يتوافد عليه الملايين سنوياً.

تم تطويب الأخ جابريل لسيدة الآلام عن يد البابا بيوس العاشر عام 1908م وقد حضر التطويب مرشده الروحي وبعض الإخوة الذين عاصروه في دير الإبتداء. وتم إعلان قداسته عن يد البابا بندكتس الخامس عشر عام 1920م، ودعاه شفيعاً للشباب الكاثوليكي. وشفيع طلبة الإكليركيات.

شهادة حياته وبركة شفاعته فلتكن معنا. آمين.

Comments

comments



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>